سابعًا: إن هذه الأزمة أثبتت أن ما قدمته الشريعة الإسلامية من مبادئ اقتصادية متمثلة في تحريم كل من النجش، وبيع الإنسان ما ليس عنده، والميسر، وبيع الغرر والذي يندرج تحته صور كثيرة حيث يصدق على بيع المجهول، وبيع ما لا يملك، وبيع ما لا يقدر على تسليمه وغيره لهو الضمان الحقيقي لمنع حدوث مثل هذه الكوارث والأزمات.
وقد خرجت الدراسة بمجموعة من التوصيات أهمها:
أولًا: دعوة الدول العربية والإسلامية إلى تفعيل أنظمة الاقتصاد الإسلامي في مؤسساتها المالية والاقتصادية، والشروع بالعمل على تطبيقها بديلًا عن الأنظمة الغربية الرأسمالية.
ثانيًا: الدعوة إلى إحلال نظم الاستثمار والتمويل الإسلامي القائمة على المشاركة والمضاربة والبيع والمعاملات الفعلية والتى توفر لها الأمن والاستقرار، والمحافظة على الحقوق بالعدل والقسط بديلًا عن القروض الربوية بكل أنواعها وتداول الديون وتوريقها.
ثالثًا: تحرير المعاملات النقدية من هيمنة العملة الواحدة، وإعادة النظر في الدولار كعملة احتياطية وحيدة وأساس للعملات العالمية وللنظام المصرفي والمالي والاقتصادي العالمي، وتقوية عملات الدول العربية والإسلامية، وتنويع احتياطياتها، كالتفكير بسلة العملات، بحيث لا يقود الانهيار في عملة معينة إلى الأضرار بكافة العملات.
رابعًا: الاهتمام بالجامعات والمعاهد والمدارس وإيجاد مراكز بحثية قوية تعنى بشؤون الاقتصاد الإسلامي، حتى تتم بلورته وطرحه بشكل متكامل وقادر على حل كافة المشكلات والأزمات، واعتماد أساليب تمويل التنمية من خلال أدوات التمويل الإسلامية.
خامسًا: إعطاء دور أكبر للحكومات من خلال مؤسسات النقد والبنوك المركزية فيها للرقابة الفعالة على تصرفات المؤسسات المالية مثل البنوك والمصارف وشركات الرهن والبورصات ونحو ذلك عن طريق سياساتها النقدية، وتقوية أجهزتها الرقابية وإعطائها الصلاحيات الكافية لمنع كافة صور المضاربات والمقامرات والتجارة بالديون وبالمشتقات المالية الوهمية التي أضرت بالناس جميعا.