إنّ تقدير تكلفة كل عنصر من عناصر هيكل رأس المال تمكننا من حساب التكلفة الإجمالية لمصادر التمويل ثم تكوين متوسط مرجح بالأوزان لهذه التكلفة. ويمكن تعريف التكلفة المتوسطة المرجحة للأموال بأنّها القيمة المرجحة للتكلفة النسبية لمختلف مصادر التمويل (1) . ويتم حساب هذه التكلفة باختيار الترجيحات المناسبة، فقد يكون الترجيح محاسبيا أو سوقيا، كما قد يكون هذا الترجيح تاريخيا أو مستهدفا.
وعند ذكرنا لتكلفة رأس المال، فيمكن أن نميزّ بين مفهومين أساسيين: التكلفة الصريحة والتكلفة الضمنية. فالتكلفة الصريحة لرأس المال هي معدل الخصم الذي تتساوى عنده القيمة الحالية للتدفقات النقدية الداخلة والخارجة، والناتجة بشكل مباشر عن استعمال مصدر تمويلي معين (2) . أمّا التكلفة الضمنية فهي تكلفة الفرصة البديلة أي التكلفة التي تتحملها المؤسسة مقابل الحصول على مورد مماثل لذلك المصدر المستعمل.
وتحدّد قدرة استدانة المؤسسة بنسب الهيكل وقدرة التسديد، فإذا كانت هذه النسبة ضعيفة، فإنه على المؤسسة أن تبحث عن وسيلة أخرى غير الاستدانة.
وتجدر الإشارة إلى أنّه هناك عدة عوامل لتحديد حصة الديون التي يجب أن تكون ضمن مجموع الموارد منها:
-البحث عن الأمان بالتقليص من المخاطر المرتبطة بعدم تسديد أقساط الديون.
-الاستقلالية اتجاه الدائنين.
-ضرورة تطور المؤسسة والذي يجعل من الضروري اللجوء إلى الديون لتمويل الاستثمارات المتاحة أمامها، غير أنّ هذا الإجراء من شأنه أن يزيد من تكلفة الوكالة، وبالتالي ارتفاع تكلفة الأموال المقترضة.