الصفحة 9 من 23

وتتمثل تكلفة الأموال في تكلفة كل عنصر من عناصر هيكل رأس المال في المؤسسة، أي مصادر التمويل طويل الأجل، أمّا مصادر التمويل قصيرة الأجل، واستنادا إلى نظرية التمويل، فهي لا تؤخذ في الحسبان أثناء تقدير تكلفة الأموال على اعتبار أنها مصادر مؤقتة ولا تبقى على حال (1) . ويمكن تعريف تكلفة رأس المال بأنها «ثمن استعمال الأموال في تمويل المشاريع الاستثمارية» (2) . أوهي عبارة عن:"الحد الأدنى من العائد الذي يجب تحقيقه من المشروعات الاستثمارية التي تم تمويلها من أموال حقوق الملكية أو من أموال الاقتراض أو كليهما معا، بحيث تؤدي عوائد هذه الاستثمارات إلى المحافظة على السعر السوقي للسهم أو إلى زيادتهَ" (3) .

وتكتسي عملية تقدير تكلفة الأموال درجة كبيرة من الأهمية، لأنها تعد بمثابة الحد الأدنى للعائد المقبول على الاستثمار. فالاستثمار الذي لا يحقق عائدا يساوي على الأقل تكلفة تمويله لا بد من رفضه، لأنّ قبوله سيؤدي إلى انخفاض القيمة السوقية للأسهم العادية.

وبناء على تكلفة مصدر التمويل، يتحدّد العائد المتوقع، لذلك نجد أن بعض المؤسسات تفضل القروض كمصدر من مصادر التمويل بدلا من الأسهم للاستفادة من الوفورات الضريبية، والتي تترك أثرا إيجابيا على قيمة المؤسسة (4) .وعلى العكس من ذلك، فقد تلجأ الدولة إلى تقديم بعض الإعفاءات الضريبية لتشجيع الاستثمار، وما يترتب عن ذلك من عدم الاعتماد على القروض أو المصادر الخارجية الأخرى، كما أنّ سياسة المؤسسة فيما يتعلق بتكوين المخصصات وحجز جزء من الأرباح يؤدي كذلك إلى عدم الاعتماد كليا على المصادر الخارجية (5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت