فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 457

إليه الفهم أنه فيه أولى فيصعب على الطالب جمع طرقه والوقوف على ألفاظه والإحاطة بمعناه) [1] .

وقال ابن حجر: (حصل لمسلم في كتابه حظ عظيم مفرط لم يحصل لأحد مثله بحيث أن بعض الناس كان يفضله على صحيح محمد بن إسماعيل وذلك لما اختص به من جمع الطرق وجودة السياق والمحافظة على أداء الألفاظ كما هي من غير تقطيع ولا رواية بمعنى وقد نسج على منواله خلق عن النَّيْسَابُورِيِّين فلم يبلغوا شَأْوَه وحفظتُ منهم أكثر من عشرين إماما ممن صنف المستخرج على مسلم فسبحان المعطي الوهاب) [2] .

سابعا: نقد بعض العلماء:

عاب بعض العلماء على مسلم روايته في صحيحه عن جماعة من الضعفاء أو المتوسطين الذين ليسوا من شرط الصحيح، والجواب عن ذلك من وجوه ذكرها ابن الصلاح:

(أحدها: أن يكون ذلك فيمن هو ضعيف عند غيره ثقة عنده.

الثاني: أن يكون ذلك واقعا في الشواهد والمتابعات لا في الأصول.

الثالث: أن يكون صنف الضعيف الذي احتج به طرأ بعد أخذه عنه، باختلاط حدث عليه غير قادح فيما رواه من قبل في زمان سداده واستقامته.

الرابع: أن يعلو بالشخص الضعيف إسنادُه، وهو عنده برواية الثقات نازل فيذكر العالي ولا يطول بإضافة النازل إليه مكتفيًا بمعرفة أهل الشأن بذلك) [3] .

(1) النكت على مقدمة ابن الصلاح (1/ 167) .

(2) تهذيب التهذيب (32/ 127) .

(3) صيانة صحيح مسلم (1/ 96) بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت