فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 457

سماه:"المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع من غير وجود قَطْع في سندها ولا ثبوت جَرْح في ناقِلها [1] ".

كان سبب تصنيف هذا الكتاب: كثرة طرق الأخبار وقلة معرفة الناس بالصحيح منها، وقد التزم الإمام ابن حبان في كتابه الحديث الصحيح واقتصر عليه، كما سبقه في ذلك شيخه أبو بكر محمد بن إسحاق بن خُزَيْمة النَّيْسَابُورِي [2] في كتابه: صحيح ابن خُزَيْمَة، ثم جاء بعدهما الحاكم [3] وفعل مثلهما في كتابه: المستدرك على الصحيحين.

وهذه الكتب الثلاثة هي أهم الكتب التي ألفت في الصحيح بعد الصحيحين: البخاري ومسلم.

وقد رتب علماء الحديث ونقاده هذه الكتب الثلاث التي التزم مؤلفوها رواية الصحيح من الحديث وحده بعد الصحيحين (البخاري ومسلم) على الترتيب الآتي:

صحيح ابن خزيمة.

صحيح ابن حبان.

المستدرك للحاكم.

وكل كتاب يترجح على الذي بعده في التزام الصحيح [4] .

ثانيا: ترتيب ابن حبان لكتابه:

نحا الإمام ابن حبان في ترتيب كتابه طريقة غريبة، أنتجتها عقليته المتميزة بالقدرة على التصنيف والإبداع، المبرمجة بعلم الأصول والكلام، وقد دعاه إلى ذلك ما ذكره في مقدمته من أنه أراد أن يحمل الناس على حفظ السنن، فلم يجد حيلة في ذلك إلا أن يقسم السنن إلى أقسام، كل قسم يشتمل على أنواع، وكل نوع يشتمل على أحاديث، قصده في ذلك أن يحذو ترتيب القرآن؛ إذ القرآن مؤلف من أجزاء، وكل جزء منها يشتمل على سور، وكل سورة تشتمل على آيات، فكما أن الرجل يصعب عليه معرفة موضع آية من القرآن إلا إذا حفظه، بحيث صارت الآي كلها نصب عينيه، فكذلك

(1) ينظر: مقدمة تحقيق كتاب الإحسان (1/ 34 و 35 و 58 و 80) ، والعنوان الصحيح للكتاب/67.

(2) تقدمت ترجمته في ترجمة البخاري، وهو ثقة.

(3) تقدمت ترجمته في ترجمة ابن حبان، وهو ثقة محدث حافظ.

(4) ينظر: توجيه النظر إلى أصول الأثر (1/ 344) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت