ذلك مجتمع مرفه منتج معطاء، ومحاربًا للفقر والرذائل والفساد. فالوسائل في اقتصادنا الإسلامي هي التي يعمل على تحقيقها من قبل الدولة والمجتمع متضامنين لإغناء الفقراء والمحتاجين هذا من جانب، ومن جانب آخر إن هذه الوسائل هي ضمان اقتصادي للأغنياء كذلك، وسيأتي بيان ذلك على نحوٍ واضح عن طريق الطرح لوسائل الضمان الاقتصادي الإسلامي في الفصول القادمة.
مفردات التعريف: إن لتعريف وسائل الضمان في الاقتصاد الإسلامي مفردتين مهمتين وهذا واضح عن طريق تعريف وسائل الضمان، فبتحقيق هاتين المفردتين تتحقق الحياة الكريمة للمجتمع.
فالمفردة الأولى هي الضمان الاجتماعي والضمان الاجتماعي هو: الضمان المعطى لكل مواطن ليكون قادرًا في جميع الأحوال على تأمين وسائل العيش له ولعائلته بصورة لائقة محترمة [1] .
أو: هو النظام الذي تضعه الدولة وتقوم بموجبه بالصرف من ميزانيتها العامة، مراعية ظروف وأحوال المجتمع الاقتصادية والاجتماعية توصلًا الى رفع الحاجة ومنع أسبابها وبمقتضاه يستحق الأفراد مدفوعات نقدية وخدمات عينية في حالات خاصة وبشروط معينة [2] .
(1) العمل والضمان الاجتماعي في الإسلام بحث فقهي إسلامي مقارن للدكتور صادق مهدي السعيد- مطبعة
المعارف بغداد/ ساعدت في طبعه جامعة بغداد- الطبعة الثانية 1970 م - 1971 م/39.
(2) ينظر فقه الزكاة دراسة مقارنة لأحكامها وفلسفتها في ضوء القرآن والسنة للدكتور يوسف القرضاوي مؤسسة الرسالة- بيروت - لبنان/ الطبعة الأولى 1426 هـ - 2005 م / منشورات مروان دعبول- دمشق سوريا/ 591، وينظر المقومات الأساسية للمجتمع الإسلامي (التكافل الاجتماعي) لمحمد شوقي الفنجري وهو بحث مقدم في إطار المؤتمر العام الحادي عشر للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية: نحو مشروع حضاري لنهضة العالم الإسلامي - القاهرة 2006/ ص 532،وينظر العمل والضمان الاجتماعي/41 - 42 وينظر أثر تطبيق النظام الاقتصادي الإسلامي في المجتمع للدكتور محمد فاروق النبهان وهو من البحوث المقدمة لمؤتمر الفقه إسلامي الذي عقدته جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض 1396 هـ / أشرفت على طباعته ونشره إدارة الثقافة والنشر - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - الرياض 1404 ـ / 984 م /317، وينظر معجم لغة الفقهاء للأستاذ الدكتور محمد قلعة جي والدكتور حامد صادق قنيبي/ دار النفائس- الظهران - الرياض/ الطبعة الثانية 1408 هـ - 1988 م/ 258.