وكما نعلم أن الضمان الاجتماعي هو أوسع بابًا من تحديده فقط بتدخل الدولة لمساعدة أصحاب الحاجات، نعم إن الدولة هي الأساس وهي الرائد في هذا الميدان ولكن هنالك حقوق للفرد على المجتمع كما سيلاحظ ذلك من خلال التعريف الآتي:-
والتعريف المختار للضمان الاجتماعي وذلك لشموله ودقته هو:-
نظام اجتماعي، اقتصادي، سياسي يهدف بصورة رسمية مباشرة الى حماية الأفراد، وقاية وعلاجًا من مخاطر الجهل والمرض والفقر، ويؤمن لهم دائمًا سبيل العيش والراحة في الحياة بمستوى لائق كريم [1] .
بمعنى أن الضمان الاجتماعي هو نظام اقتصادي اجتماعي سياسي يتعهد فيه المجتمع عن طريق الدولة للأفراد بحمايتهم وقائيًا وعلاجيًا ضد آفات الجهل والمرض والفقر، بأن يقدم لهم عند الاقتضاء وبشروط معينة الخدمات والإعانات الثقافية والعلمية والصحية والطبية والاقتصادية والمعاشية ليضمن لهم بها دائمًا القدرة الجسمية والعقلية والعملية على الإبداع والإنتاج بمستويات رفيعة حتى يحصلوا جميعًا هم بأنفسهم بالدرجة الأولى على إشباع حاجاتهم المختلفة في مجالات النشاط الاقتصادي والعيش براحة واطمئنان، وحتى يضمنوا بذلك للمجتمع كله حياة صحية وثقافية وعلمية واقتصادية سعيدة مرفهة وعندئذ تستطيع الدولة المكونة منهم على معاونة غير القادرين على العمل لأسباب خارجة عن الإرادة كالصغر والكبر والعجز والمرض فتمدهم بالمساعدات الاجتماعية اللائقة في أوقات العوارض والكوارث والحاجات [2] .
(1) العمل والضمان الاجتماعي/ 42.
(2) العمل والضمان الاجتماعي /43، وينظر التكافل الاجتماعي في الإسلام لعبدالله ناصح علوان/ دار السلام للطباعة والنشر - حلب - سوريا - 1983/ 15.