وأما المفردة الثانية: فهي التكافل الاجتماعي
فالتكافل لغة: مأخوذ من (كفَّل) و (كفل) فالكافل هو العائل، والكفيل هو الضامن، والتكافل: كفالة متبادلة بين أكثر من طرف، والكافل: الذي يكفل إنسانًا يعوله وينفق عليه [1] .
وأما التكافل الاجتماعي اصطلاحًا:
وهو أن يتضامن أبناء المجتمع أفرادًا وجماعات على اتخاذ المواقف الايجابية بدافع من شعور وجداني عميق ينبع من أصل العقيدة الإسلامية ليعيش الفرد في كفالة الجماعة وتعيش الجماعة بمؤازرة الفرد، حيث يتعاون الجميع ويتضامنون لإيجاد الأفضل ودفع الضرر عن أفراده [2] .
فيستنتج ان هذا يعني أن يتعاون الأفراد والجماعات لمن لديهم القدرة من أبناء المجتمع برعاية المحتاجين وتقديم العون والمساعدة لهم وكفالتهم ورعايتهم، وفي هذا يتحقق الخير والنفع العام للمجتمع، وفيه تخفيف الأعباء المالية الواجبة على الدولة، مما يتيح المجال لحاكم أمور المسلمين لينفق الأموال على المصارف الأخرى لتحقيق الخير للأمة.
أو أن التكافل الاجتماعي هو تضامن متبادل بين جميع أفراد المجتمع، وبين الحكومة والأفراد، في المنشط والمكره، على تحقيق مصلحة أو دفع مضرة [3] . فيستنتج من هذا أن التكافل الاجتماعي تفاعل مستمر يتضمن مسؤولية متبادلة بين المجتمعات نفسها وكذلك هي مسؤولية متبادلة بين الدولة والمجتمع وذلك لتحقيق الرخاء العام وتنميته، ليعيش الجميع في شعور دائم بالضمان والأمان المادي.
(1) ينظر كتاب العين للإمام أبي عبدالرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي (ت 175 هـ) رحمه الله تعالى/ تحقيق الدكتور مهدي المخزومي والدكتور إبراهيم السامرائي - مؤسسة دار الهجرة / الطبعة الثانية 1410 هـ 5/ 373، وينظر تاج اللغة وصحاح العربية للإمام إسماعيل حماد الجوهري (ت 393 هـ) رحمه الله تعالى - تحقيق أحمد عبدالغفور عطار/ دار العلم للملايين - بيروت / الطبعة الرابعة - 1407 هـ - 1987 م 5/ 1811.
(2) التكافل الاجتماعي في الإسلام/15.
(3) أدوات إعادة التوزيع وأثرها في تحقيق التنمية الاقتصادية في الاقتصاد الإسلامي للدكتور عبدالرحمن بن إبراهيم الشباتات رسالة دكتوراه / جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - الرياض 1422/ 282،
وينظر أصول المجتمع الإسلامي لجمال الدين محمد محمود-دار الكتاب المصري- القاهرة 1992/ 147