الصفحة 13 من 22

الداخلي حيث أكدت الدراسات فشل النظريات التي تتجاهل دور التطور التكنولوجي في التغلب ولو بشكل نسبي على مشكلة ندرة الموارد الطبيعية.

ومن ثم رأت نظرية النمو الداخلي بضرورة إدخال دور التطور التكنولوجي في النمو الاقتصادي بصفة عامة، واعتمدت في ذلك على دور الحكومات في الاستثمار في مجال البحث والتطوير والتعليم واتجاه المؤسسات الاقتصادية لدعم الإبداعات والاختراعات التي تؤدي بدورها إلى دفع معدلات التطور التكنولوجي.

وقد كان لنماذج النمو الداخلي سمة أساسية وهي أنها تفترض أن متوسط إستهلاك الفرد في الأجل الطويل ينمو بدون قيود لكن كيف يمكن لذلك أن يتحقق في ظل عالم يتميز بموارده الناضبة؟.

كما تجدر الإشارة إلى أن التكنولوجيا سوف لن تتمكن من إزالة الآثار السلبية للتنمية إلا إذا وجهت نحو هذا الهدف.

حاول علماء الاجتماع في انطلاقاتهم دمج الطبيعة البشرية، ميول التنظيم الاجتماعي من اجل تحضير المعادلات لتحقيق التنمية المستدامة بالنسبة لهم يجب الأخذ بعين الاعتبار على الأقل العوامل الاجتماعية في مراحل التنمية وتخصيص البرامج والمشاريع المختلفة، هذه النظرة تأخذ في الحسبان سياسة تحليل المشاريع والنمو الديموغرافي وكذلك يجب الاهتمام بالفقر وانعدام المساواة في ملكية الأراضي، الحروب، والكوارث الطبيعية، السياسات الاقتصادية، غياب الحرية في مختلف المستويات، و يجب أخذ هذه العوامل المستفحلة مجتمعة و على حد السواء 'وفي الآتي نتناول أهم النظريات التي تناولت عدم العدالة في توزيع الموارد:

1 -نظرية التنمية الدائرية المتراكمة: Circular Round Cumulative Causation [1]

وضع هذه النظرية الاقتصادي السويدي جونر ميردال GONER MYRDAL تقوم فكرتها على أن التنمية الدائرية المتراكمة في دولة ما ترتبط بالظروف والخصائص الطبيعية والتاريخية لهذه الدولة ولأقاليمها، حيث تؤدي الحركة الحرة للقوى الاقتصادية والاجتماعية إلى زيادة الفوارق الإقليمية بأنواعها المختلفة بين المركز center والذي تمثله عادة المناطق الحضرية أو المدن والهامش periphery والذي تمثله الأرياف، ويحدد ذلك من خلال نوعين من العمليات والتأثيرات المتبادلة وهي:

(1) - د/عثمان محمد غنيم، ماجدة أبو زنط. التنمية المستديمة: دار صفاء للنشر والتوزيع، عمان 2007، ص 61 إلى 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت