الصفحة 22 من 22

(الأنعام الآية 141) ، وقوله تعالى: يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين (الأعراف الآية 31) .

ه- البيئة والموارد ملك ومسؤولية الجميع: البيئة والموارد هي حق لجميع الناس، وبالتالي فإن واجب الجميع المحافظة عليها، يقول تعالى وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان (المائدة الآية 2) .

وفي الحديث الشريف المسلمون شركاء في ثلاث: الماء والكلأ والنار وثمنه حرام (سنن ابن ماجة) .

و- استغلال الموارد وفق أسس العدل والمساواة: وفي ذلك يقول المولى عز وجل {كلوا من ثمره إذا أثمر واتوا حقه يوم حصاده} (الأنعام الآية 141) ، وفي قوله تعالى وآت ذا القربى حقه وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا (الإسراء الآية 26) وقوله تعالى: {كلوا من طيبات ما رزقناكم ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبي} (طه الآية 81) ، وقوله تعالى {كلوا واشربوا من رزق الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين} (البقرة، الآية 60) ، وفي الحديث الشريف من كان معه فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له ومن كان له فضل زاد فليعد به على من لا واد له (سنن أبي داود) .

ر- التجديد والتعويض البيئي: وفي ذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم الحديث الشريف (لا يغرس مسلما غرسا ولا زرعا فيأكل منه إنسان ولا دابة ولا شيء إلا كانت له صدقة) (صحيح مسلم) .

* إن المتصفح والمتمعن في الآيات القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة يعجز أمام هذه الحقائق المدهشة التي نادت بالتنمية المستدامة قبل ما يقارب 14 قرن ونصف القرن، حيث جاءت آيات واضحة ومحددة تتحدث عن محدودية الموارد ونبذ الفساد والتبذير بالإضافة إلى أن الموارد مسؤولية وملكية الجميع، وقد أشار عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- إلى ذلك في مقولته:"اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا".

هكذا توضح الخبرة أن التنمية لا يمكن حصرها في الحدود الضيقة للنمو الاقتصادي كما أن مفهوم التنمية هو مفهوم موسع يستوعب أبعادا اجتماعية، سياسية بيئية وتكنولوجية، إلى جانب البعد الاقتصادي فالتنمية هي عملية تحرر إنساني تشمل تحرير الفرد من القهر والفقر والاستغلال وتقييد الحريات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت