د. سعيدي يحي & أ. شنبي صورية
جامعة المسيلة
نظريات التنمية المستدامة
تشمل التنمية المستدامة ما يزيد عن النمو، فهي تتطلب تغييرا في محتوى النمو، بحيث يصبح أقل مادية واستخداما للطاقة، وأكثر عدالة في تأثيراته، ويجب تحقيق هذه التغيرات في جميع الدول كجزء من مجموعة الإجراءات، للمحافظة على رأس المال البيئي، وتحسين توزيع الدخل، وتخفيض الأزمات الاقتصادية.
والملاحظ أن هناك أراء مختلفة ظهرت منذ زمن بعيد، متعلقة بالتنمية المستدامة من طرف علماء الاقتصاد والبيئة والاجتماع.
فعلماء الاقتصاد التقليديين ميزوها عن النمو والتنمية الاقتصادية، التي لم تكن تتضمن أفكار الاستدامة البيئية التي لفت اهتمامهم إليها علماء الاقتصاد البيئي، كما أشار علماء البيئة والموارد والأحياء إلى أن المحيط الحيوي هو الذي يحتاج إلى أن يكون مستداما، وهم يبحثون عن حماية التنوع الحيوي والوراثي بالدرجة الأولى، مع اعتبار أن النمو أمرًا ضروريا ويمكنه أن يساعد على منع التدهور البيئي، وأشاروا إلى أن علماء الاقتصاد بحاجة للمزيد من الاهتمام بالنواحي البيئية والأخلاقية، كما أكد علماء الاجتماع على طلبات البيئة التي تحددها الثقافة، وركزوا على استدامة النظم الثقافية والبشرية بما فيها قبول نظريات البيئة، وهناك من ذهب إلى اقتراح استدامة التقسيم الدولي للثروة وإعادة توزيعها لتصبح التنمية المستدامة واقعية على المستوى العالمي.