الصفحة 18 من 22

تتمثل في غياب المصالح المشتركة و العمل المشترك نتيجة غياب العدالة الاجتماعية على الصعيد العالمي.

6 -نظرية النظام العالمي: [1] ... يقول أصحاب نظرية النظام العالمي أن الازدهار النسبي الذي تنعم به القلة يقوم على بؤس الكثرة. و بعبارة عاطفية هم يدعون بان على الكثرة الغالبة فيما يدعوه العالم الثالث أن يعانون بحيث نتمكن نحن في الغرب من أن تبقى متمتعين بمستويات معيشتنا المتميزة. و هكذا نرى أن بنية النظام العالمي المقبولة وفق منطق الرأسمالية العالمية تقضي بأن تكون الحياة الرغيدة للقلة على حساب شقاء الكثرة. و أصحاب نظرية النظام العالمي هنا يرددون أفكار كارل ماركس الذي ادعى بأن تكدس الثروة في أحد القطبين هو لهذا السبب -تكديس في الوقت نفسه للشقاء و عذاب الكدح و الرق و الجهل و القسوة في القطب الآخر.

7 -نظرية النمو الاقتصادي الأمثل: [2] ... أن نظرية النمو الاقتصادي الأمثل The Theory Of Optimal Economic Growth في صيغتها كما قدمها فرانك رمزي Frank Ramsey وطورها آخرون من بعده، هي نظرية شاملة لتصور المنهج النفعي. فهي ذات بعد نفعي في عرضها لمنفعة المجتمعات على إنها دالة في منفعة الأفراد (تحركات الأفراد عبر الزمن) وذلك مع إمكانية أن الخسارة في منفعة احد الأفراد أو احد الأجيال يمكن أن تكون متوازنة مع الزيادة في منفعة فرد أو جيل أخر.

وهي ترى أيضا أن الرفاهية الاجتماعية هي - عادة - تعرف على أنها مجموع منافع مختلف الأفراد والأجيال.

و لقد واجه المنهج النفعي لاختيارات المجتمع العديد من الانتقادات المؤسسية من جانب جون رولز، حيث يبرهن رولز على أن عدم العدالة في توزيع الثروات أو المنافع يكون أمرا مقبولا فقط إذا كان الأمر مفيدا في تحسين وضع الفقر في المجتمع. وبمعنى أخر، فإذا كانت الرفاهية الاجتماعية هي، فنه يمكن صياغتها - أي الرفاهية الاجتماعية- كدالة في منافع الأفراد

و بذلك فان تعظيم الرفاهة الاجتماعية لابد أن يتم من خلال تعظيم منفعة أفقر فرد في المجتمع، وهذه الدالة تكون حساسة فقط لأي زيادة أو انخفاض في منفعة أفقر أفراد المجتمع

(1) - د/جون بيليس وستيف سميث، عولمة السياسة العالمية، ترجمة ونثر مركز الحليج للأحداث 2004 ص 266 - 267

(2) - فاطمة احمد حسن، مرجع سابق ص 22 - 23

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت