الأحوال. وقد نشر مالتس أفكاره لأول مرة عام 1798 حيث ارتفعت معدلات الوفيات بسبب الحروب والأمراض والمجاعات.
5 -الحركة الأمريكية المحافظة (1890 - 1920) : [1] ... لقد كانت الحركة المحافظة التي قادها الأمريكي تيودور روزفلت Theo Dore Roosevelt ومن حوله تمثل نجاحا للفكر السياسي الأيديولوجي في الو. م. أ، خلال الفترة ما بين عامي 1890 و 1920، حيث أنه وفقا لمذاهب هذه الحركة فإن النمو الاقتصادي يحاط بمجموعة من القيود الطبيعية التي ليس من الممكن تجنبها حتى مع التقدم التكنولوجي وأن الإسراع الكبير في استخدام الموارد الطبيعية الناضبة يعتبر تهديدا كبيرا لحقوق الأجيال القادمة.
كما كان من أهم معتقدات تلك الحركة المحافظة أنه كلما كان استخدام الموارد الطبيعية الناضبة يتم بمعدلات أقل كلما كان أفضل، كما أن التنافس الاقتصادي والاحتكارات تعتبر من أهم أعداء الاستخدام الحكيم للموارد الطبيعية الناضبة، وأن التحكم الإشراف الحكومي على استخدام الموارد الطبيعية أمر مرغوب فيه.
وربما يعني ذلك أن معظم الأفكار التي تتم مناقشتها هذه الأيام والجدل حول الحفاظ على البيئة ومواردها الطبيعية والتنمية المستدامة كلها أمور تمت مناقشتها خلال تلك الفترة.
6 -نظرية النضوج [2] : كان أ. هانسن A. Hansen هو المدافع الرئيسي عنها وبقيت سائدة فترة من الزمن بعد الحرب العالمية الثانية.
لن يكون التقدم الإقتصادي على المدى الطويل في رأي أنصار نظريات الركود إلا نارا من القش سريعة الإنطفاء ولقد كان من حسن حظ الإنسانية أنها وضعت يدها في القرن السابع عشر على نوع من إكتشافات التقدم الإقتصادي (البخار، الكهرباء ... ) غذت بصورة مستمرة الآلة وتزايد السكان في الوقت ذاته، ومع إستنزاف هذين المنبعين للتقدم يجب على الإنسانية أن ترضى برؤية التباطؤ في وتيرة تقدمها، وأن تدخل في فترة ركود نسبي، وعندما يصبح إقتصاد ما غير قادر على تمثيل حصته من الإبداع بالوتيرة ذاتها فإنه سيصل لا محالة إلى حالة النضوج.
7 -دراسة برانت ومورس (1963) [3] : في دراسة عن الندرة والنمو الاقتصادي أعدها إثنان من الإقتصاديين الأمريكان هما برانت ومورس، تم خلالها تجميع سلاسل زمنية حول أسعار وتكاليف بعض الموارد الطبيعية، وذلك بهدف إختبار فرضية زيادة ندرة الموارد
(1) فاطمة أحمد حسن، مرجع سابق، ص 7، 8.
(2) - ريموند ريشنجباخ، سيلقن أوخر، التنمية صفر، سهام الشريف، منشورات وزارة الثقافة والإرشاد القومي 1978،،ص 50
(3) - فاطمة أحمد حسن، مرجع سابق ص 14.