الصفحة 8 من 22

وقد كانت التنبؤات التي توصل إليها التقرير مفرطة في التشاؤم حيث تنبأ بأن مستقبل معدلات نمو سكان العالم، والإنتاج الغذائي، ودرجة التصنيع سوف تنمو في البداية بشكل أسى Exponentially، إلا أنها سوف تنهار خلال القرن القادم.

وسوف يحدث هذا الانهيار بسبب وصول الاقتصاد العالمي إلى الحدود الطبيعية له في استخدام الموارد الناضبة، والإنتاج الزراعي، والتلوث المفرط.

كما تنبأ التقرير أيضا بنضوب نحو إحدى عشر معدن قبل نهاية هذا القرن، ومن تلك المعادن: البترول، الغاز الطبيعي، النحاس، الذهب، الرصاص، الفضة، الزنك، والقصدير.

في عام 1972 انتهى نادي روما إلى صياغة نظرية جديدة عرفت باسم"نظرية حدود النمو"، وكان أهم مضمون تلك النظرية ما يلي:

1.أنه إذا استمرت اتجاهات النمو الحالية في كل من السكان، وإنتاج الغذاء، والتصنيع، و استنفاد الموارد الطبيعية الناضبة بلا تغيير فسوف يتم الوصول إلى أقصى حدود للنمو فوق كوكب الأرض في وقت ما خلال مائة عام على الأكثر.

2.يمكن تلافي هذه النتيجة الخطيرة و إيجاد حالة من التوازن البيئي والاستقرار الاقتصادي إذا ما تم البدء على الفور في التخطيط لحالة توازن عالمي في أسرع وقت ممكن.

3.مضمون ذلك أن تستبدل الدول بهدف النمو الذي تنبهر به، هدفًا آخر وهو هدف التوازن في استخدام الموارد الطبيعية وخاصة الناضبة منها، ولن يتأتى ذلك إلا بوضع"حدودًا للنمو"

ومن واقع تطور عدد السكان في العالم، وكذلك الإنتاج الصناعي سواء على مستوى كل دولة صناعية على حدة أو على مستوى العالم الصناعي ككل، يؤكد أنصار نظرية حدود النمو أن كلا من عدد السكان والإنتاج الصناعي ينمو نموا آسيا، وهذا النمو الأسى للإنتاج الصناعي هو الذي يفسر التراكم الرأسمالي المتزايد في الدول المتقدمة واتساع الفجوة بينها وبين الدول النامية.

* إلا أن الواقع العملي قد أثبت بعد ذلك فشل تلك التنبؤات، ومن أهم الدلائل على ذلك ارتفاع معدلات إنتاج و احتياطات البترول حتى عام 1974، ومع ذلك فإن المناقشات حول الموارد البيئية مازالت تتبنى هذا المنهج في التنبؤ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت