البورد العربي في بعض المشافي المعتمدة من قبل المجلس العربي للتخصصات الطبية. يمتاز نظام الدراسات العليا بالهرمية وبوضوح المناهج وبالامتحانات السنوية وبوجود شروط محددة لتعيين وترقية المعلمين والممتحنين وبأنه ينفذ في مشافي تعليمية تتبع مختلف الجامعات السورية، ولكنه يعاني من نفس مشاكل التعليم الطبي قبل التخرج المذكورة أعلاه، كونه يعتمد طريقة تقليدية في التدريس. أما نظام الإقامة فيفتقر إلى معظم الشروط الأساسية لأي نظام تعليمي، فمناهجه غير واضحة، وتنفيذه يتم في مشافي تتفاوت نوعيتها بشكل شديد بحيث أن بعضها لايحقق الشروط الأساسية للمشفى، ولايتم فيه تحديد من يعلم من، ولاتوجد فيه أية شروط لتحديد اللجان الفاحصة كما لاتوجد أية معايير للنجاح والرسوب بل يترك ذلك بشكل كامل لمزاجية الفاحصين. لذلك فإن نوعية الأطباء المتخرجين تعتمد كليًا على الجهد الفردي لكل طبيب، مما يخلق تفاوتًا شديدًا في مستوى هؤلاء الأطباء. وقد قاد ذلك بعض الدول العربية إلى عدم الاعتراف ببعضهم كأخصائيين. أما البورد العربي فيقدم نموذجًا يحتذى للتعليم الطبي بعد التخرج، ولكن عدد الأطباء السوريين الذين يتبعونه مازال منخفضاَ بسبب توفر طريقة أسهل للحصول على شهادة الاختصاص. ويمكن تغيير هذا الواقع عن طريق:
-تطبيق اعتماد المشافي حسب ماورد أعلاه
-توحيد أنظمة التعليم الطبي بعد التخرج
-وضع شروط للمعلمين في مشافي وزارة الصحة ووزارة الدفاع
-منح الأطباء حملة الشهادات الأكاديمية في مشافي وزارة الصحة ووزارة الدفاع درجات أكاديمية فخرية، والاستفادة منهم في التعليم الجامعي
-تطوير طرق التعليم بحيث تصبح موجهة باتجاه تعليم طرق لحل المشاكل السريرية يستخدمها الطبيب طيلة حياته المهنية
يوجد في مجال الممارسة الطبية نوعان من الشهادات:
تعتبر شهادة الممارسة السريرية إلزامية لكل الأطباء، ولا تغني عنها الشهادات الأكاديمية، بل لابد لحامل الدكتوراه أو الماجستير من الحصول على البورد في أمريكا، وعلى الزمالة في بريطانيا، وعلى مايماثلها في دول أخرى.
أما في سوريا فلا توجد شهادة موحدة للتخصصات الطبية، بل تعتمد عدة شهادات متباينة المستوى لمنح ترخيص مزاولة المهنة، منها شهادة ماجستير الدراسات العليا التي تمنح من قبل الجامعات، وشهادة الكولكيوم التي تمنح من قبل وزارة الصحة عقب الامتحان النهائي لنظام الإقامة، وشهادة البورد العربي، إضافةً إلى الاعتراف بشهادات أجنبية متعددة. وهنالك حاليًا جهود تبذل بهدف إيجاد شهادة موحدة للتخصصات الطبية في سوريا بالتعاون بين كافة الجهات المعنية بالخدمات الطبية، ويبدو أنه من الضروري جعل هذه الشهادة إلزامية لكل الأطباء واعتمادها أساسًا لمنح ترخيص مزاولة الطب في سوريا. هذا، ويلاحظ أن سوريا مازالت من الدول النادرة في العالم التي تمنح الأطباء رخصًا لمزاولة المهنة تدوم طيلة الحياة. فقد أصبح ترخيص مزاولة المهنة محدودًا بفترة زمنية في معظم دول العالم ويجب تجديده دوريًا. ويتم التجديد سنويًا في بعض الدول مثل الولايات المتحدة، وكل 3 إلى 5 سنوات في دول أخرى منها دول مجاورة لسوريا, ويشترط لتجديد الترخيص أن يثبت الطبيب أنه متابع للتطورات العلمية حسب أنظمة التعليم الطبي المستمر أو التطوير المهني المستمر.