المشتملة على المعارف الإلهية، والأحكام العملية، فكلمة [هدى] الأولى .. غير [الهدى] الثانية.
أما قوله تعالى: {وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون} [1] .
وقوله تعالى: {لقد آتينا موسى وهرون الفرقان وضياءً وذكرا للمتقين} [2] . فالمقصود بكلمة [الفرقان] فيهما: الحجج والمعجزات التي أعطياها، وهي تفرق بين الحق و الباطل.
ويستبعد الإمام الآلوسي [روّح الله روحه] قول من قال: إن الله آتى موسى [الفرقان] .. أي القرآن، بمعنى ذكره له حتى آمن به!!. فالقول الأول أظهر.
إن الكتب السماوية كلها فرقت بين الحق والباطل، و [الفرقان] وصف لها جمعاء. وهو اسم اختص به القرآن اصطلاحًا، فهو الكتاب .. وهو القرآن .. وهو الفرقان.
ولا يمنع أن يكون [الفرقان] مع كل أحدٍ، وهو ما يجعله الله في قلوب .. وبصائر بعض خلقه، حيث يقول - عز وجل:: {يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانًا ويُكفِّر عنكم سيِّئاتكم ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم ... } [3] .
والحمد لله ربِّ العالمين ~~
(1) البقرة / 53.
(2) الأنبياء / 48.
(3) الأنفال / 29.