والفارق: ما يميز أمرًا من أمر.
والفاروق: من يفرق بين الحق والباطل، وهو لقب عمر بن الخطاب.
والفرق بين الأمرين هو: المميز أحدهما من الآخر.
والفرق من الرأس هو: الفاصل بين صفين من الشعر.
والفرقان: كلّ ما فُرق به بين الحق والباطل، ولهذا جعل الله يوم بدر يوم الفرقان: { .. وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان .. .. } [1] . والفرقان: الحجة والبرهان .. وهما يفرقان بين الحق والباطل.
وقد سمي القرآن فرقانًا: لأنه فرق بين الحق والباطل، يقول تعالى:
{ .. وأنزل التوراة والإنجيل (من قبل هدىً للناس وأنزل الفرقان .. } [2] .
ويقول تعالى: {تبارك الذي نزَّل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا ا} [3] .
والفرقان سورة من سور القرآن الكريم، آياتها سبع وسبعون، وهي مكية إلا الآيات من: 68 إلى 70 فمدنية، وموضعها في الصحف في [الجزء الثامن عشر] ، بعد سورة النور وقبل سورة الشعراء. أما نزولها فكان بعد نزول سورة [يس] .
وقد جعل الله [الفرقان] وصفًا للقرآن، وليس اسمًا مستقلًا في موضع آخر، حيث يقول تعالى: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدىً للناس وبينات من الهدى والفرقان .. } [4] .
فكلمة [هدىً] و [بينات] .. كل منهما حال من كلمة القرآن، أي:
أنزل الله القرآن وهو هداية بإعجازه المختص به، وهو آيات واضحات من جملة الكتب الهادية إلى الحق، و [الفارقة] بين الحق والباطل، وهي
(1) الأنفال / 41.
(2) آل عمران / 3.
(3) الفرقان / 1.
(4) البقرة / 185.