قالت: أستحي من الصنم أن يرانا!!.
فقال لها يوسف: تستحين ممن لا يبصر ولا يفقه، ولا أستحيي ممن خلق الإنسان وعلّمه البيان؟!.
على أنَّ في هذه الرواية تأكيد انصراف نية سيدنا يوسف إلى فعل الفاحشة!، وهو مالا يتفق مع عصمته، وصرف السوء عنه، لذا قيل إن معناها: فلولا أن رأى برهان ربه، لكان همّ بها، بعد أن همت به.
وقيل: همت بقتله لامتناعه، وهمّ بقتلها دفاعًا عن نفسه!!.
ومعلوم أن من همّ بمعصية ولم يفعلها، كتبت له حسنة .. .
لقد ورد ذكر - البرهان - على أنه - القرآن - .. في قوله تعالى: {يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورًا مبينا} [1] .
واتفقت كلمة المفسرين على أن - النور المبين في الآية .. هو: القرآن، إلا أنهم اختلفوا في إرادته بكلمة: البرهان .. في الآية.
فذهب ابن عباس وآخرون - كما أخرج ابن عساكر عن سفيان الثوري عن أبيه عن رجل لا يحفظ اسمه: إن المراد بالبرهان في الآية هو الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
وقالوا: عبَّر القرآن عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالبرهان، لأنه بسبب ما جاء معه من المعجزات التي تشهد بصدقه. وما وهب من براهين.
ولهذا ذهب قوم إلى أن - البرهان - هو: المعجزات.
وقيل: بل البرهان .. دين الحق الذي جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم -.
والأحق عندي / أن المراد بالبرهان هنا هو القرآن العظيم، فهو: البرهان .. وهو الحجة .. وهو المعجزة المقيمة للحجة على كافة الناس ..
(1) النساء / 174.