فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 116

وإلا كيف يخاطب - عز وجل - كل الناس، ليقيم عليهم الحجة بمعجزة مادية لم يرها، ولن يراها الجميع؟ ‍‍!، في حين القرآن العظيم: قاطعة حجته .. بينّة معجزته .. دائمة براهينه .. ظاهرة لكل جيل من الناس من لدنه - صلى الله عليه وسلم - إلى يوم القيامة. وإن كل ما أوردناه من معاني - البرهان - اللغوية تنطبق عليه .. فهو:

الحجة .. والدليل .. والقاطع .. والبيِّن .. والساطع .. والناصع.

ويعضد رأينا ما قاله الإمام أبو الثناء الآلوسي - روّح الله روحه - في روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني:

[ .. وإن كان المراد من البرهان القرآن أيضًا، فقد سلك به مسلك العطف المبني على تغاير الطرفين، تنزيلًا للمغايرة المعنوية منزلة المغايرة الذاتية، وإطلاق البرهان عليه، لأنه أقوى دليل على صدق ما جاء به، وإطلاق النور المبين لأنه بيِّن بنفسه، مستغنٍ في ثبوت حقيّته وكونه من الله بإعجازه، غير محتاج إلى غيره، مبيِّن لغيره من حقيّة الحق وبطلان الباطل، مُهدي للخلق بإخراجهم من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان ... ] .

والحمد لله ربِّ العالمين ~~

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت