أما إطلاق الكتاب على لسان بلقيس: {قالت يا أيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم، إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم، ألا تعلوا عليّ وأتوني مسلمين} [1] .
أما إطلاق الكتاب على المكتوب: فهو من باب تسمية _ المفعول - باسم المصدر على التوسع الشائع.
إن إطلاق المصدر على المفعول هو للمبالغة، كإطلاق: الكتاب على .. المكتوب منه، والخبز على .. المخبوز، واللبس على .. الملبوس، والطعام على .. المطعوم .. هكذا.
أما إطلاق - الكتاب - على: الصحف فقط لا مطلق الجمع، فهذا هو أحد معانيه اللغوية، وهو الشائع الآن .. وهو مقيدٌ بضم الصحف المكتوبة دون غيرها.
ويقول الراغب الأصبهاني: [الكتب: ضم أديم إلى أديم بالخياطة] .
وأما إطلاقه على الأجل، فمنه قوله تعالى: {وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم (ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون} [2] .
أما في الاصطلاح، فله معانٍ عدة بحسب اصطلاح كل قوم من المصطلحين ..
فلدى علماء الكلام، وعلماء أصول الفقه هو: أحد أركان الدين والإيمان فالمؤمن يقول: آمنت بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله .. الخ.
ولدى النحويين: يطلق الكتاب على مؤلف [سيبويه] في النحو.
ولدى الفقهاء: يطلق الكتاب على ما يتضمن الشرائع والأحكام.
وقد جاء ذكر [الكتاب والحكم] متعاطفين في عامَّة القرآن الكريم.
(1) النمل / 29 إلى 31.
(2) الحجر / 4 و 5.