فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 116

والنبأ: الخبر، يقول أبو البقاء الكفوي الحنفي في كليِّاته: [كلّ نبأ في القرآن .. فهو الخبر، إلا قوله تعالى: {فَعَمِيَت عَلَيهِم الأنباءُ يومئذٍ فهم لا يتساءلون} [1] .

ونَبَأه: الخبر .. أعلمه إياه.

وقوله تعالى: { .. لتنبأنَّهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون} [2] .. فإنها تعني: لتجازينَّهم بفعلهم، والعرب تقول للرجل متوعدةً .. لأُنبئنك .. ولأُعرفنك .. وهذا عين ما تفعله العامة اليوم في وعيدها!.

والخبر لا يكون نبأً .. إلا بشروط ثلاث - كما قال الراغب:

1.فالنبأ .. خبر ذو فائدة عظيمة.

2.والنبأ .. خبر يحصل به علم، أو ظن غالب.

3.والنبأ .. حقه أن يتعرى عن الكذب، ولهذا قال الكفوي: [إن النبأ والأنبياء، لم يرادا في القرآن إلاَّ لما له وقع، وشان عظيم] .

والنَبَوءَةُ .. والنبوةُ: سفارةً بين الله - عز وجل - وبين ذوي العقول من مخلوقاته، لبيان ما ينفعها.

والنبي: المخبر عن الله - عز وجل -.

وكلمة - النبي - لا تصغر .. لأن تصغير الأسماء المعظمة ممتنع شرعًا.

والنبأ: ً هو القرآن، وقد ورد هذا المعنى في القرآن بمواضع باعتباره .. خبرًا ذا فائدة عظيمة .. عريًا عن الكذب .. يحصل به علم أو ظن غالب - وهذه شروط النبأ كما تقدم - .. من ذلك قوله تعالى:

{قل إنما أنا منذر وما من إله إلا الله الواحد القهار (رب السماوات والأرض وما بينهما العزيز الغفار (قل هو نبأ عظيم (أنتم عنه معرضون} [3] .

(1) القصص / 66.

(2) يوسف / 15.

(3) ص / 65 إلى 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت