فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 116

وحَمْلُ لفظ - النبأ - في الآية، على أنه القرآن هو قول: ابن عباس - رضي الله عنه - - وهو ترجمان القرآن -، وتابعه .. قتادة .. ومجاهد .. من التابعين. ... وأيَّد البعض هذا الرأي باستدلالين من: أول .. وآخر سورة - ص - المتقدِّمة ..

أما الاستدلال بآخرها .. ففي قوله تعالى:

{إن هو إلا ذكر للعالمبن (ولَتَعلَمُنَّ نبأَهُ بعد حين} [1] .

أي: لَتَعلَمُنّ ما أنبأ به هذا القرآن من: الوعد والوعيد .. وإنه هو .. الحق .. والصدق، وذلك يوم القيامة، فالآيتان: {قل هو نبأ عظيم (انتم عنه معرضون} .. أشارتا إلى الإعراض الذي بينت الآيتان الأخريان خطره، وهما الآيتان المتقدمتان: {إن هو إلا ذكر للعالمين (ولَتَعلَمنّ نبأه بعد حين} .

وأما استدلاله بأولها فقوله تعالى:

{ص والقرآن ذي الذكر (بل الذين كفروا في عزةٍ وشقاق ... } [2] .

على أن هناك من قال: إنّ - النبأ - في قوله تعالى .. " قل هو نبأ عظيم، أنتم عنه معرضون [3] ، هو .. النبوة، بدليل قوله تعالى قبلها:

{ ... قل إنما أنا منذر وما من إله إلا الله الواحد القهار} [4] .

وقول ثالث في - النبأ العظيم: إنها يوم القيامة لقوله تعالى:

{ ... عمَّ يتساءلون، عن النبأ العظيم، الذي هم فيه يختلفون ... } [5] .

وقيل: بل هو نبأ تخاصم أهل النار.

وقيل: نبأ ما تقدم من الأنبياء - عليه السلام -.

وقد جعل الإمام الآلوسي الأمر محصورًا بين كون - النبأ العظيم - في سورة - ص - هو: القرآن، أو النبوة ... بدلالة السياق بالنسبة للنبوة،

(1) ص / 87 إلى 88.

(2) ص / 1 و 2.

(3) ص / 67.

(4) ص / 65.

(5) النبأ / 1 إلى 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت