الأول، والآخر هو .. الشهر الأول من السنة التي تليها ويسمى .. كانون الثاني.
والكانون: الرجل الثقيل .. قال الحطيئة: وكانونًا على المتحدثينا.
والمُستَكَنَّةُ: الحقد .. لأنه في القلب.
والمكنونة: بئر زمزم .. لأنها كانت قد خفيت ثم أظهرها عبد المطلب.
والمكنون: كل مصون مستور عن الخطف .. وفي القرآن في مواضع منها قوله تعالى: {وعندهم قاصرات الطرف عين (كأنهن بيض مكنون} [1] . وقوله تعالى: {وحور عين (كأمثال اللؤلؤ المكنون} [2] .
وقد وصف القرآن العظيم - بالمكنون - في آية واحدة في قوله تعالى: {فلا أقسم بمواقع النجوم (وإنه لَقَسَم لو تعلمون عظيم (إنه لقرآن كريم (في كتاب مكنون (لا يَمَسُّه إلا المطَهرُّون (تنزيلٌ من رب العالمين} [3] .
قال الإمام الآلوسي: [هذا وصف آخر للقرآن، أي كائن في كتاب مصونٍ عن غير المقربين من الملائكة عليهم السلام، لا يطلع عليه من سواهم، فالمراد به .. اللوح المحفوظ، وهو المروي عن أنس - رضي الله عنه -.
وقيل: كتاب مصون عن التبديل والتغيير، وهو المصحف الذي بأيدي المسلمين.
وقيل معناه: القرآن المذكور في كتاب مكنون شَرَفُهُ وكرمُهُ، فالمعنى يكون للكتب المنزلة.
ولعل أريد .. بالمكنون: جلالة الشأن، وعظم القدر .. فالسَتْر هو كاللازم للشئ الجليل.
وقيل: المحفوظ في قلوب المؤمنين .. وَوّهنّه الآلوسي.
(1) الصافات / 48 و 49.
(2) الواقعة / 22 و 23.
(3) القيامة / 75 إلى 80.