ويقول - عز وجل: {ولو جعلناه قرآنًا أعجميًا لقالوا لولا فُصِّلت آياتُه أأعجميٌ وعربيٌ قل هو للذين آمنوا هدىً وشفاءٌ والذين لا يؤمنون في آذانهم وقرٌ وهو عليهم عمىً أولئك يُنادَوْن من مكانٍ بعيدٍ} [1]
والشفاء: مصدر من شَفِيَ .. يَشفى .. شِفاءً.
والشِفاء: في الأصل هو الدواء، وجمعه، وجمع جمعه .. [أشفية] .
وشفِيَ: برئ من مرضه.
وشفاه .. وأشفاه: بَرأه .. وطلب له الشفاء.
واستشفى من علته: برئ وشفي منها، أو .. طلب الشفاء .. وتداوى بكذا من الأدوية لإشفاء علَّته.
واستشفى من غيضه .. أو تشّفى: شفيَ من هذه، أي .. برئ منه بنوال قصده!.
وأشفى: قيل .. لا تأتي إلا بالشر، نقول .. أشفى المريض على الموت .. أشرف عليه. وفي الحديث: {لا تنظروا إلى صلاة أحدكم وصيامه، ولكن انظروا إلى ورعه إذا أشفى على الدنيا} .
والشّفة .. والشّفا: من كل شئ حَرْفَهُ .. أي طرفه، يقول تعالى:
{واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداءً فألَّف بين قُلُوبِكِم فأصبحتُم بنعمتهِ إخوانًا وكنتم على شفا حُفرةٍ من النار فأنقذكم منها .. ... } [2] .
ويقول أيضًا: {أ فَمن أسس بُنيانَهُ على تقوى من اللهِ ورضوانٍ خيرٌ أمْ منْ أسَّس بُنيانه على شفا جُرُفٍ هارٍ فانهارَ به في نار جهنم ... } [3] .
والشفاء: مصدر أصبحت اسمًا علمًا، لتدل على .. البُرء، لأنها سببه، إذ هي .. الدواء في حقيقة اللغة.
فالشفاء: البُرء من كل شئ .. مرضًا وغيره، ماديًا أو معنويًا.
(1) فصلت / 44.
(2) آل عمران / 104.
(3) التوبة / 109.