فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 116

أو من: أبشَر .. يُبشِر .. بِشارةً .. وبُشرى.

وأبشَر: فرح، ومنه قولهم لمن يطلب شيئًا .. أبشِر بخير.

قلت / وكان عمال البناء خاصة - وإلى عهد قريب -، يجيبون نداء أساتيذهم بقولهم: أبشِر.

وباشَر الأمر: تولاه بنفسه.

أو: خالطه .. ولامسه .. ومنها قولهم .. باشر بكفيه الأرض.

وباشر المرأة: جامعها .. يقول تعالى: {أُحِلَّ لكم ليلة الصيام الرفثُ إلى نسائكم هنّ لباسٌ لكم وأنتم لباسٌ لهنّ عَلِمَ الله أنَّكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهنَّ وابتغوا ما كتَبَ الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتَبين لكم الخيطُ الأبيضُ من الخيطِ الأسودِ من الفجر ثم أتمُوا الصيام إلى الليل ولا تباشروهنَّ وأنتم عاكفون في المساجد تلك حُدود الله فلا تقربوها كذلك يبيِّن اللهُ آياته للناس لعلَّهم يتَّقون} [1] .

وقد كنَّى الله بالمباشرة .. عن _ الجماع - تأدبًا، ولم تأتِ هذه اللفظة في القرآن قط .. ويُكنَّى عنها دومًا.

وسميت المباشرة كذلك .. لالتقاء البشرتين في حالة الجماع.

والبشرة: هي ما يعلو .. لحم الإنسان .. وعظمه، فهي إهابُهُ، ومنها اشتق اسم - البشر - .. وهو لفظ الجمع لها، يقول تعالى:

{سأُصليه سَقَر (وما أدراك ما سقر (لا تُبقي و لا تَذَر (لواحةٌ للبشر} [2] . والبشر: هو الإنسان .. ذكرًا كان أم أنثى، للفرد وللجمع، يقول تعالى: {ومن آياته أنْ خلقكُم من ترابٍ ثم إذا أنتم بشرٌ تنتشرون} [3] .. وهذا للجمع.

ويقول تعالى: {قل إنما أنا بشر مثلكم يُوحى إليّ .. } [4] .. وهذا للمفرد.

وقد تثنى كلمة البشر .. منه قوله تعالى:

{فقالوا أ نؤمن لِبَشَرَينِ مثلنا وقومُهُما لنا عابدون} [5] .

(1) البقرة / 187.

(2) المدَّثر / 27 إلى 29.

(3) الروم / 20.

(4) فصلت / 6.

(5) المؤمنون / 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت