وسمي البشرُ بشرًا: لظهورهم .. وعدم خفائهم .. عكس الجن.
و البُشرى .. والبشارة: هي .. الإخبار بما يُسِر.
فالبشارة: اسم لخبر يُغير بشرةَ الوجه مطلقًا، سارًا كان أم مُحزنًا ...
يقول تعالى: {والله أعلمُ بما يُوعُون (فَبَشِّرهم بعذاب أليم} [1] .
وقد شاع وغلب استعمال البشارة في: السار دون السيئ، فأصبح ذلك حقيقةً عرفية، كما اعتبر الصدق في الخبر السار لكي يُعد بشارة، فتكون ... .
البِشارةُ - عرفًا -: الخبر السار الصادق، الذي ليس لدى المُخبَر به علم به عند وصوله إليه. على أن وجود - المبَشَّر به - وقت البشارة غير لازم، وذلك بدليل قوله تعالى- على لسان سيدنا إبراهيم:
{رب هَب لي من الصالحين (فَبَشَّرناه بغلام حليم} [2] .
ومنه .. قوله تعالى: {وبَشَّرناه بإسحاق نبيًا من الصالحين} [3] .
والبشارة: - إذا أطلقت - قالوا هي في .. الخير خاصته. وإذا أريد بها الشرُّ قُيدت.
والنِذارة: عكسها .. فإنها في حالة الإطلاق تدل على الشر.
وأما قوله تعالى: { .. قال يا بُشرى هذا غلام .. } [4] .. فقد قيل فيه .. إن - بشرى: هو اسم صاحبه فناداه!!. وفيه ما فيه فلا يعول عليه.
وقيل: معناه يا بشراي .. مثل: عصايَ. وهو أصح.
ويقول تعالى: {ألا إنَّ أولياءَ اللهِ لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنُون (الذين آمنوا وكانوا يتَّقون (لهم البُشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم} [5] .
(1) الانشقاق / 23 و 24، ووردت كلمة - بشرهم - بمواضع أخرى.
(2) الصافات / 101 و 102.
(3) الصافات / 112.
(4) يوسف / 19.
(5) يونس / 62 إلى 64.