والبشرى في الدنيا: الأحلام الصادقة المبشِّرة التي يراها الصالحون .. أو: ما يُرى لهم. وفي الآخرة - بشراهم الجنة.
والمبشِّر .. والبشير: الذي يحمل البشارة .. قال تعالى: {فلما أن جاء البشيرُ ألقاهُ على وجهه فأرتدَّ بصيرًا قال ألم أقل لَّكم إنِّي أعلم من الله مالا تعلمون} [1] ... ويقول تعالى على لسان سيدنا عيسى - عليه السلام:
{ .. ومبشرًا برسولٍ يأتي من بعدي اسْمُهُ أحمد ... } [2] ..
وروى كعب الأحبار: أن الحواريين سألوا عيسى - عليه السلام: هل بعدنا من أمةٍ؟.
قال: نعم ... أمةُ محمد - صلى الله عليه وسلم -، علماء أنقياء، كأنهم في الفقه أنبياء، يرضون باليسير، ويرضى الله منهم باليسير من العمل.
والاستبشار: الفرح، أو طلبه بالعمل الجالب له، منه ..
قوله تعالى: { ... فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم} [3] .
وقوله تعالى: {وجوهٌ يومئذٍ مُسفرةٌ (ضاحكةٌ مستبشرةٌ} [4] .
والبشارة: ما يُعطاه البشير .. كالعُمالة للعامل.
والبِشر: طلاقة الوجه، وبشاشته.
وسمي القرآن .. - بشرى - في سورة البقرة / الآية السابعة والتسعين، وهي التي افتتحنا بها كلامنا. وسمي كذلك في قوله تعالى:
{ .. ونزّلنا عليك الكتاب تبيانًا لكل شئ وهدىً ورحمةً وبشرى للمسلمين} [5] .
(1) يوسف / 96.
(2) الصف / 6.
(3) التوبة /111.
(4) عبس / 38 و 39.
(5) النحل / 89.