وقراءة المتيسر من القرآن في الصلاة - من غير تحديد - هو صريح منطوق الكتاب .. يقول تعالى: {إنّ ربّك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وتُلُثَه وطائفة من الذين معك والله يقدر الليل والنهار علم أن لّن تُحْصُوه فتاب عليكم فاقرءوا ما تيسر من القرآن عَلِم أنْ سيكونُ منكم مرضى وآخرون يَضرِبون في الأرض يبتغون من فضل الله وآخرون يقاتلون في سبيل الله فافرؤا ما تيسر منه وأقيموا الصلاة .. } [1] .
على أن إطلاق صفة [القراءة] على القرآن هو كثير فيه .. فعلى المعنى الثاني للفظة [قرأ] .. جمع، فإن القرآن كذلك .. فهو المجموع غير المتفرق، والمحفوظ غير المبدد، والمصون غير المضّيع.
ولقد تكفل الله - عز وجل - بذلك فقال: {إنَّا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} [2] .. ففي الآية سبعة تأكيدات من الله - عز وجل - على الحفظ والجمع.
ويقول تعالى: {لا تحرك به لسانك لتعجل به (أنَّ علينا جمعه وقرآنه (فإذا قرأناه فاتبع قرآنه (ثمّ إنّ علينا بيانه} [3] ..
أي: لا تخف يا محمد من ضياع شئ من القرآن منك، فعلينا جمعه [قرآنه] ، فإذا قرأه عليك جبريل - عليه السلام - فهو قراءتنا له، فاتبع ما يقرؤه
وقيل سمي القرآن قرآنًا .. لأنه: الجامع لآيات الوعد والوعيد، والحِكَم والأمثال، والقصص والأحكام، والآيات والسور.
ولا فرق في كل هذا، وكله مقبول، فهو: - الجامع، المجموع، المقروء، المتلو ... وهو [القرآن] وكفى.
والحمد لله ربِّ العالمين ~~
(1) المزمِّل / 20.
(2) الحجر / 9.
(3) القيامة / 16 إلى 19.