أما البَيان: فهو مصدر على وزن .. تَفعال، وهو خلاف القاعدة، شأنه شأن .. تِلقاء، جاء بكسر أولَّه، والأصل أن يأتي مفتوحًا، مثل: تَذكار، وتَكرار، وتَحنان .. وغير ذلك.
والتِبيان: قيل هو اسم، وليس بمصدر، وهذه الصيغة من الأسماء القليلة، فعن ابن مالك في نظم الفرائد: [جاء على وزن تِفعال - بالكسر -، وهو غير مصدر مثل، رجل .. تِكلام، و .. تِلقام، ورجل .. تِلعاب، و .. تِمراد - لبيت الحمام -، و .. تِلقاف - للثوبين الملفوفين -، و .. تِجفاف - ما تُجلل به الفرس -، و .. تِهواء - لجزء ماضٍ من الليل، و .. تِنبال - للقصير اللئيم -، و .. تِعشار، و .. يِتراك - اسم موضعين -، وزاد بعضهم .. تِمثال، و .. تِفاق - لموافقة الهلال -.
وأمَّا أبو جعفر النّحاس .. فقد اقتصر في شرح المعلقات على أقل من ذلك، فقال: ليس في كلام العرب على وزن .. تِفعال إلا أربعة أسماء، وخامس مختلف فيه: يقال .. تِبيان، و يقال لقلادة المرأة .. تِعصار، و .. تِعشار، و .. يِتراك، والخامس .. تِمساح!!.
ورجح الإمام أبو الثناء الآلوسي .. مصدرية لفظة - تِبيان - لا إسميته، رغم وجود القول بإسميته، وهو قول أكثر النحويين.
وقد جوز الزجَّاج: فتحه في غير القرآن فتقول .. تَبيان، وهو يدل على كثرة البيان، وهو رواية ثعلب عن الكوفيين، ورواية المبَرّد عن البصريين.
فالبيان: جعل الشيء مبينًا مع الحجة.
والتبيان: فهو التحقق ببيِّنة.
وتبيّن: تحقق وظهر، ومنه .. تبيّن زنا الزانية، أي - تحقق زناها ببينة، ومن باب أولى بالرؤية.