فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 116

الفريق الثاني / منهم أبو البقاء الكفوي الحنفي، الذي قال في كليَّاته: [إن عبارة - من شئ - المفيدة للعموم، وقعت في الآية موقع المصدر، فمعناها .. ما فرطنا تفريطًا، وهي ليست مفعولًا به .. وعلى هذا لا يبقى في الآية حجة لمن ظن ان الكتاب يحتوي على ذكر كل شئ] !!.

وفي الحلقة السابقة - وهي العشرون - حين تكلمنا عن البيان، نقلنا رأي من قال أن آيات العموم مثل: ( { .. تبيانًا لكل شئ} ، و ( { .. تفصيلًا لكل شئ ... } .. وأضرابهما، مخصوصة بالأمور الدينية .. أي: الأحكام الفقهية، وليست .. العلوم التطبيقية، ولا .. الأحداث، ولا .. أخبار الملاحم والفتن، ولا .. أخبار ما سيأتي!!، فتذكر ما نقلناه في ذلك المقام.

أما وجه استيعاب القرآن للأحكام الدينية الفقهية، فسلكوا فيه سبيل الفرق الأول، أي: طريق السنة النبوية المطهرة، وما أحال القرآن الكريم، والسنة المطهَّرة عليه من أدلة .. كالاجماع .. والقياس، وغيرهما. وبهذا يتم لهما استيعاب القرآن لذلك كلِّه.

وما تقدَّم لا غبار عليه .. بل وعليه الإجماع، وإنَّما الخلاف فيما عدا ذلك.

والفريق الثاني أحق .. والله أعلم.

والحمد لله ربِّ العالمين ~~

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت