فالهُدى: مصدر قليل الورود بهذا الوزن في العربية، وهو مثل .. التُقى .. والسُرى .. والبُكى - بالقَصر - .. وغيرها.
والمراد بالمصدر هنا: معنى اسم الفاعل .. أي: الهادي.
وقد اعتبره - البعض - لفظًا مؤنثًا، في حين اعتبره آخرون .. لفظًا مذكرًا.
والهُدى: مصدر فعله الماضي .. إما:
هَدَى .. يَهدي ... هُدىً .. وهدايةً .. وهَديًا .. فهو ثلاثي، وإما:
اهتدى .. يهتدي .. ويَهدِي .. ويَهَدَّى ... هُدىً .. وهداية .. وهَديًا .. فهو رباعي.
و هَدَى فلانٌ: استرشد.
و هَدَى فلانٌ .. هَدْيَ فلانٍ: سار سيره.
و هَدَى فلانٌ .. فلانًا: أرشده .. ودلّه .. منها قوله تعالى: ( {ووجدك ضالًا فهدى} [1] .
و هَدَى فلانٌ فلانًا .. الطريق، .. وهَدَاه لَهُ .. وإليه: عَرَّفَه .. وبيّنه ... يقول تعالى: ( {وهَديناه النجدين} [2] .
ويقول تعالى: ( {إنَّا هَدَيناهُ السبيلَ إمَّا شاكرًا وإمَّا كَفُورا} [3] .
واهدني: هو دعاء بطلب الهداية .. يقول تعالى:
{اهدنا الصراط المستقيم} .
وقوله تعالى: { .. فاحكم بيننا بالحقّ ولا تُشطِط واهدنا إلى سواء الصراط} [4] ...: طَلَبَ الهداية.
(1) الضحى / 7.
(2) البلد / 10.
(3) الإنسان / 3.
(4) ص /22.