أولًا / هو اختلافهم الفقهي المؤدي إلى كثرة الأقوال في المسألة الواحدة، مما يجعل المكلفين في سعةٍ من أمرهم، ويجعل الدولة أمام خيارات عدة، لتختار لكل بقعةٍ، أو في كل فترة، ما هو أصلح للعباد.
ثانيًَّا / هو اختلاف المسلمين إلى العلماء لطلب العلم .. ويستدل أصحاب هذا الرأي .. بقوله تعالى: وما كان المؤمنون لِيَنْفِرُوا كافة فلولا نَفَر من كلِّ فرقةٍ منهم طائفةٌ ليتفقهوا في الدِّين ولِيُنْذِروا قومَهَم إذا رَجَعُوا إليهم لعلَّهم بَحذرُون " [1] .
ثالثًا / قول قوم .. الرحمة هي: أن يُوصل إليك السّار.
رابعًا / قول قومٍ .. الرحمة هي: دفع المضّار، وتكون بإفاضة السعادات .. والكمالات .. التي بها يُستحق الثواب، وهي مبالغة في رحمةٍ مخصوصة، هي دفع الضّر .. وإزالة المكروه، وغالبًا ما يذكران في القرآن أحدهما يرادف الآخر.
فالرحمة: من باب التزكية.
والرأفة: من باب التخلية.
ورحمة الله - عز وجل - عامة، وعذابه يُصيب به من يشاء .. يقول تعالى:
{ .. قال عذابي أُصيبُ به مَنْ أَشاءُ ورحمتي وسِعَت كلَّ شئ ... } [2] .
والرحمة - في القرآن - وردت بمعانٍ عدة:
الأول / الإسلام .. قال تعالى: { ... والله يختص برحمته من يشاء .. } [3] .
الثاني / الإيمان .. قال تعالى: { .. وآتاني رحمةً مِنْ عِنْدِه} [4] .
الثالث / الجنّة .. قال تعالى: { .. ففي رحمة الله هم فيها خالدون} [5] .
(1) التوبة / 122.
(2) الأعراف / 156.
(3) البقرة / 105.
(4) هود / 28.
(5) آل عمران / 107.