ووثّقه ابن معين، وعلي بن المديني، والعجلي، ويعقوب بن شيبة، وأبو زرعة، والنّسائي، والدّارمي، وابن عدي.
وقال البخاري:"رأيت أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وإسحاق بن راهويه، وأبا عبيدة، وعامّة أصحابنا يحتجّون بحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، ما تركه أحد من المسلمين، ثم قال: مَنْ النّاس بعدهم" [1] .
وقال الدّارقطني:"سمع من جدّه عبد الله، فإذا بيّنه وكشفه فهو صحيح حينئذ , ولم يترك حديثه أحد من الأئمة".
وقال سفيان بن عيينة:"حديثه عند النّاس فيه شيء".
وقال أبو عمرو بن العلاء:"كان يُعاب على قتادة، وعمرو بن شعيب أنّهما كانا لا يسمعان شيئًا إلاّ حدّثا به".
وقال أحمد:"له أشياء مناكير، وإنّما يكتب حديثه يُعْتَبَرُ به، فأمّا أن يكون حجّة فلا، وقال مرّة: أنا أكتب حديثه، وربما احتججنا به، وربما وجس في القلب منه شيء، ومالك يروي عن رجل عنه، وقال مرّة: أصحاب الحديث إذا شاءوا احتجّوا بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وإذا شاءوا تركوه".
وقال ابن معين:"ليس بذاك".
وقال الآجري:"قلت لأبي داود: عمرو بن شعيب عندك حجة؟ قال: لا، ولا نصف حجة".
(1) قال الذهبي في السير (5/ 167) :"أستبعد صدور هذه الألفاظ من البخاري، أخاف أن يكون أبو عيسى وهم، وإلاّ فالبخاري لا يعرّج على عمرو، أفتراه يقول:"فَمَنِ الناس بعدهم", ثم لا يحتج به أصلا و لا متابعة؟!"اهـ.