الصفحة 25 من 149

وينبئنا موقفاه تجاه ابن شَنَبُوذ وابن مِقْسَم أنَّه كان يشترط موافقة الرسم، وصحة السند؛ فأمَّا ابن شَنَبُوذ، (ت 328 هـ) ، فكان يرى جواز القراءة بالشاذ، وهو ما خالف رسم المصحف [1] ، فتصدى له ابن مجاهد، وأنكر عليه عمله [2] ، وأمَّا ابن مِقْسَم، (ت 354 هـ) ، فزعم أنَّ ما صحَّ وجهه في العربية، ووافق المصحف فالقراءة به جائزة في الصلاة، فاعترض عليه ابن مجاهد فتاب، وكُتب عليه محضر [3] .

ثم صنَّف ابن مجاهد كتابا آخر في (شواذ القراءات) ، وقد كان موردا عذبا لكتب القراءات الشاذة؛ كـ (مختصر في شواذ القرآن) ، لابن خالويه، (ت 370 هـ) ، و (المُحتَسَب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها) ، لابن جني، (ت 392 هـ) .

(1) غاية النهاية، ابن الجزري:2/ 54.

(2) معجم الأدباء، ياقوت الحموي:7/ 168، معرفة القراء الكبار، الذهبي:1/ 222.

(3) معجم الأدباء، ياقوت الحموي:18/ 153، معرفة القراء الكبار، الذهبي:1/ 248، غاية النهاية، ابن الجزري:2/ 124، النشر، ابن الجزري:1/ 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت