وعلى منوال ابن مجاهد سار كل مَن جاء بعده ممَّن صنف في القراءات السبع؛ كمكي بن أبي طالب، (ت 437 هـ) ، الذي صنَّف كتابه (التبصرة في القراءات السبع) ، وانبنى اختياره على صحة السند، واستقامة وجه القراءة في العربية، وموافقة الرسم [1] .
وانتهى ضبط القراءات السبع إلى أبي عمرو الداني، (ت 444 هـ) ، الذي اقتفى منهج ابن مجاهد أيضا، فصنَّف كتابه (التيسير في القراءات السبع) ، واقتصر فيه على راويين لكل مقرئ، وقد برَّر اقتصاره على ذكر راوييْن لكل مقرئ من أنَّه:"أراد ما يقرب نقله، ويسهل حفظه، ويخف درسه، مما يتضمن الروايات والطرق المنتشرة والمشتهرة عند التالين، وصحَّ وثبت عند المتصدرين" [2] ، ونَظم هذا الكتابَ أبو محمد الشاطبي، (ت 590 هـ) ، في منظومته التي سمَّاها (حرز الأماني ووجه التهاني) ، فأضحت مدرسة للقراءات السبع إلى يومنا.
(1) الإبانة:67.
(2) ... التيسير:2.