ويراد بقراءة الجماعة العون والنصرة والتعظيم [1] ، وأمَّا القراءة الشاذة ففيها وجهان: الأول: أنْ يجعلوه عزيزًا، ويقوونه، يقال: عزَّزه، أي: جعله عزيزًا وقواه، ومنه قوله تعالى: ¼ ... ?†? ¤ ... ? ... ?'? ... † †? ? †?'? ? [يس/14] ، والثاني: أنَّها لغة لأهل اليمن، قال أبو عبيد:"وبعض أهل اليمن يقرأ هذا الحرف: (ويعززوه) ، كلتاهما بزاي" [2] .
وعلى هذين الوجهين تكون القراءة الشاذة مبيِّنة ومؤكدة للمراد بقراءة الجماعة، وهو أنَّ المقصود ليس أي تعظيم ونصرة، بل التعظيم والنصرة التي تجعل منه عزيزا قويا [3] .
الثاني: أن يعتبر بها وجه القراءة المتواترة
والاعتبار هو النظر في الأمور ليعرف بها شيء آخر من جنسها [4] .
واعتبار وجه القراءة المتواترة بالشاذة يتم من خلال النظر فيما دلت عليه القراءة الشاذة من معنى، فيُستأنس به على صحة المعنى الذي
(1) فتح القدير، الشوكاني:5/ 47.
(2) فضائل القرآن:184.
(3) القراءات وأثرها في التفسير والأحكام، بازمول:2/ 728.
(4) تيسير مصطلح الحديث، الطحان:141.