التَّوحيدِ وَالطَّاعاَتِ ليَتلقَّى كَلامَ اللهِ - عزَّ وجلَّ- باَرِئ الأرضِ والسَّموَات؛ فَنُورُ العلمِ تُطفِئُه ظُلمة َالمعصية ِ؛ فَاحرِصوا رَحمَنِي اللهُ وإيَّاكم عَلى البُعدِ عَن المَعاصِي ومُحقَّرات الذُّنوبِ؛ فَإنَّهَا تَجتمعُ عَلى المَرءِ فتُهلِكَه ُ.
رأيتُ الذنُوبَ تُميتُ القلُوبَ ... وَقَد يُورثُ الذلَ إدمَانُها
وَتركُ الذنوبِ حياةُ القلُوبِ ... وخَيرٌ لنفسِك عِصيَانُها.
فالحذرَ الحذرَ مِن الذنوبِ , وبخَاصَّة ذنوبُ الخلواتِ , عَن ثوبانَ - رضِي اللهُ عنهُ - عن النبيِّ - صَلى اللهُ عَليه وسَلم- قَالَ: لأعْلَمَن أقوامًا مِن أُمتى يأَتون يومَ القيامةِ بِحسناتٍ أمثَال جِبالَ تِهامةٍ بيضَاءَ , فيجعلُها الله - عزَّوجلَّ - هَباءً مَنثورًا. قَالَ ثَوباَنُ: يا رسولَ اللهِ: صِفْهُم لنَا , جَلًهِم لنَا , لا نكون منْهُم ونحنُ لا نَعلم , قال: أمَا أنَّهم إخْوانُكم مِن جلدكُم , ويَأخُذون مِن الليلِ مَا تأخُذون , ولكنَّهم أقْوامٌ إذَا خلوا بمحارم الله انتهكوها [1] .
ويُرجَعُ فِى هذا البَاب إلَى كِتاب: الجَوابُ الكَافِي لِمنْ سَألَ عَن الدَّواءِ الشَّافِي لابنِ القيِّم - رحمه الله- فإنَّهُ شَافٍ بِإذنِ اللهِ لِمَن وعَاهُ وعَمِل بِما فِيهِ بِصِدقٍ , نسْألُ اللهَ أنْ يُخلَص نِيَاتنَا , ويُباَركَ فِي أعْماَلناَ وأعمَارِنا ويُحسنَ خَاتِمتنَا
(1) - رواه ابن ماجة في مسنده وصححة الألباني في صحيح ابن ماجة برقم 1418