(الخامس عشر) تقسيمُ السورةِ إلى وحَداتٍ موضُوعيةٍ: فمَثلًا نَبدأُ اليومَ بِحفظ سُورَة البقرةِ , فنَأخُذ صِفات المتقينَ مِن (1 - 5) ثُمَّ صِفَات الكافرين ثم المنافقين, ومِثالٌ آخَر عَلى سُورة النَّبإ: تَضمَنتْ عِدةَ مَوضُوعَات فنَحفظُ اليومَ بِدايةَ السُّورةِ مَع مظَاهِر قُدرة اللهِ فِي الخَلقِ (16:1) وغَدًا أهْوال يَوم القيامةِ و جَزاءُ الطُّغَاة الظَالِمين (30:17) وبعْده جَزاءُ ونعيمُ المتقِين (40:31) , وهَكَذا فِي كُل القُرآنِ فنتَعرفُ عَلى موضُوعات السُّورةِ ونقسِّم المَوضُوع أو الآيَات، ويُعينُك عَلى ذلِك ربُّك ثُمَّ الشَّيخ الذي تَقْرأ عَليه، فَلا نَقرأ أو نحفَظ آياتٍ تتَحدثُ عَن موضوعٍ مُعينٍ أو قصةٍ أو حُكمٍ مِن الأحْكام إلَّا ويكونُ مُكتَمِلًا, إلَّا إذا كَانت قصةٌ طويلةٌ فنُقسِّمُها حَسب المَعنى أيضًَا كَقِصة يوسُف - عَليه السّلام - فَيكون المَقطَع الأوَّل: يُوسُف- عَليهِ السَّلام مَع أبِيه , وَالثَّاني: يُوسُف مَع إخْوتِه , والثاَّلثُ: يُوسُف مَع امْرأتِ العَزيزِ وهَكذا فِي كُل نَظير. ونُراعِي الوَقفَ وَالابتِدَاءَ , قال ابنُ الجَزرِيِّ - رَحِمَهُ الله:
وبَعدَ تجويدكَ للحُروفِ ... لابُد مِن مَعرِفَة الوُقوفِ
والابتِداء وهيَ تُقَسَّمُ إذَنْ ... ثَلاثَةٌ تَام وكَافٍ وحسَن
لأن مَوضُوع الوَقف والابتِداءِ مِنَ الأهميَّة بِمَكَان ولَه أثَرٌ كبيرٌ فِى المَعنى، كَمَن يَقِفُ عَلى (وَقَالتِ اليَهودُ) ويَبتَدِئُ بِ (يدُ اللهِ مَغلولَة) أو (لا تَقربُوا الصَّلاة) أو (وتَركنَا يُوسُفَ