عِند مَتَاعِنَا فَأكَلَه) ويَقِف، فَيُوهِمُ المسْتَمع أنَّ يُوسُفَ -عَليهِ السَّلامَ - هُوَ الذِي أكَلَ المَتَاع , وإنَّما تَمَامَ المَعنَى: فَأكَلهُ الذِئبُ , وقَد يدخُل فِى بَعض مسَائل العَقيدة كَمنْ يُنكِر اسْتواءَ اللهِ عَلى عَرشِهِ مِن بَعضِ فِرَقِ الضَّلال ويَستدلُونَ عَلى هَذا بِقول اللهِ - عزَّ وجلَّ: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى(. لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى) طه 5,4 , فَيقِفون َعلى كَلمَة (العَرش) ؛ لأنَّهم لا يُنكِرونَ أنَّه - سبحَانَهُ - عَلى العَرش ويَبدَؤونَ ب: (اسْتَوى لَه مَا فِى السَّموات ومَا فِى الأرضِ) , أو أحَدهم الذِي صلَّى بالنَّاسِ إمامًا وبَعدالفاتحةِ بَدأ بقولهِ تعَالى: (إِنَّنِى أَنَا اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أنَا فَاعبُدنِى) طه 7 , فليُنتَبه لِمِثلِ هَذا. ... ومِن الكُتب المُفيدة فِي هَذا الباب: المُكتفَي فِي الوقفِ والابتداءِ لأبي عَمرو الدانيِّ وإيضَاحُ الوَقف والابتِداء للأنبَاريِّ، ومعَالِم الاهْتداء للشَّيخ الحُصَري ومعَالم النُّبَلاء للشَّيخ جَمال القِرش , والوَقف والابتِداء بينَ النَّظريَّة ِوالتَّطبيقِ للشَّيخ طاهرخالد.
(السادس عشر) الحفظُ من طبعةٍ واحدةٍ: فيكُون الحفظ مِن طَبعةٍ واحِدةٍ فمَثلًا: إذا كَان الحِفظ مِن طَبعة الشَّمرلِيِّ: فَلَا تُغَيِّر الطَّبعةَ وَتلجَأ إلَى مُصْحَف المَدينَة والعَكس. وهَذا يُساعدُ فِي ضَبط الحِفظ بصُورةٍ كبيرةٍ- إنْ شَاء الله - وإلَّا فالتَّنَقُل بينَ الطَبَعاتِ يُشَتتُ الحِفظ فمَثلًا: الصَّفحَة الأولَى مِن سُورة البَقرةِ فِى الطَّبعة المصْريَّة (الشَّمرليِّ) تنتَهِي ب