الصفحة 7 من 33

الْخَاسِرِينَ (الزمر 56 , وهَذا الخِطابُ للنَّبيِّ - صَلَّى اللهُ عَليه وسلَّم - فما بالُنا بمَنْ دُونَه؟ فَلا يَليقُ بقَارئِ القُرآنِ أنْ يأَتيَ بشَيء مِن الشِّرك أوْ مَا مِن شَأنِه أنْ يَقدحَ فِي توحِيده وعقيدتهِ , ويُرْجَعُ فِي هَذا إلى كُتُبِ العَقيدةِ مِثل: فتحُ المجِيدِ والعقِيدةُ الواسِطيَّة وشُروحهمَا.

وَمِن الطُرُق وَالآدَاب التي تُعينُ عَلى حِفظ القُرآنِ وإتقَانِه بِإذن اللهِ -عَزَّ وجَلَّ-عَلى النَّحو التَالِي:

(أولًا) الإخْلاص: ... قَبولُ العملِ ومرَدُّه إلَى الإخْلاصِ وَالمُتَابعَة قاَل تعاَلى:) وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ) البينة: 5، فنَحفَظ القرآنَ الكَريمِ ابتِغَاء مَرضَات الله ِ, وَرِفعةً للدَّرجَاتِ يومَ القِيامَة ِوأن يشْفَع لنَا - عزَّ وجلَّ - ويُدخِلنَا جنَّتَهُ , وقَد ثبَت أنَّ الصِّيامَ والقُرآن يَشْفعَانِ للعَبدِ يومَ القيامَة كمَا صَحَّ فِي حديث عبد اللهِ بن عَمرو- رضِى اللهُ عنْهُما - أنَّ رسولَ اللهِ - صَلى اللهُ عليه وسَلم - قَال: (الصِّيامُ والقرآنُ يشفعانِ للعَبدِ يومَ القيامةِ يقولُ الصِّيامُ أيْ ربِّ منعتُه الطَّعامَ والشَّهَوات بالنَّهار فشفِّعني فيه ويقولُ القرآنُ: أيّ ربِّ منعتُه النَّومَ باللَّيلِ فشفِّعني فيه قال فيشفعان) [1] ، فنُجِدد النيَّة ونُصَحِحَ الطَوِيَّة فَقد ثبَتَ فِي الصَحيحِ عَن عُمر بن الخطَّابِ - رضِي اللهُ عنْه - قَال: سمِعْتُ رسولَ اللهِ-

(1) - رواه أحمد (6626) , وصححه الألباني في صحيح الترغيب (973)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت