الصفحة 12 من 33

(رابعًا) الدُّعاء:

وهُو عبادةٌ وصرفُها للهِ توحيدٌ ولِغيرِه شركٌ؛ فَعلينَا أنْ نتضَّرع إلى اللهِ بالدُّعاءِ فقَد قَال - جلَّ وعز-: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ) غافر 60، ونَدعوهُ دعَاءَ المضطرِّينَ فِي أوقَاتِ الإجَابَةِ بينَ الأذانِ والإقامةِ , وأوقاتِ السَّحَرِ, وآخرُ ساعةٍ مِن يومِ الجُمُعَةِ، وأدبَارُ الصَّلواتِ , وفي أمَاكنَ الإجابَة أيضًا عندَ الصَّفا والمَروةِ والطَّواف وفِي يومِ عَرفَة عسَى اللهُ أنْ يُيسِّرلنَا حِفظ كتَابه والعملَ بِه , ونَدعوهُ بِخُضوعٍ وانكِسَارٍ؛ فالخَيرُ بِيَدهِ سبْحَانَه قال تعَالى: (سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى) الأعلى: 6، فهُو الذي بِيدهِ الحفظ وعَدمَ النِّسيانِ ومَن أدمَن طَرق َالبابِ يُوشِكُ أنْ يُفتحَ لَه , وسِهامُ الليلِ لا تُخطِئ , واللهُ يَغفرُ للمستغفرينَ , ويُجيبُ الدَّاعِين , قَال تعَالى: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (البقرة: 186

(خامسًا) اختيارُ الوقتُ المناسبِ:

كثيرُ مِن الأوقا تِ تضيعُ والعمرُ ينسحب ُمِن تحْت أقدامِنا بلِا شُعورٍ أو وعْيٍ فتضيعُ فيمًا لا يَعودُ عَلينا بالنفعِ وربمَا جَلسْنا لتصفُح المَواقِعَ الإلكترونيةِ وجَلسنَا فِي مجالسِ اللغْو والقِيل والقَال بِالسَّاعاتِ الطُوال وثقُلت عَلينا سَاعة القرآنِ والذكْرِ ومناجَاة الكبيرِ المتعال؛ فليراجِع كلٌ مِّنَا نفسَه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت