الصفحة 26 من 33

فعَلينا أنْ نقتديَ ونسْلكَ سبيلَ المؤمنينَ مِن الصَّحابَةِ والتابِعينَ وكَيفَ كَانوا يتعَاملُون مَع كتابِ اللهِ؟ وكيفَ غَيَّرهُم القُرآنَ مِن رُعاةَ للغَنمِ إلَى سادةٍ وقادةٍ للأمَم، ومَا ذلكَ إلا لأنَّهُم أقَامُوا حُدود القرآنِ وحُروفه , وانظُر إليهِم حِينما نَزل تحريمُ الخمْرِ, أو تَحويلُ القبلةِ أو عند سمَاعِهِ ومَا ينتابُهم مِن الخَوف والوجَل والإجْلالِ لذِي العَظمةِ والسُّلطانِ والجلالِ؛ فاللهمَّ اجعَلنا ممَن يقيمُ حدودَه وحروفَه ولا تجعَلنا ممَن يقيمُ حُروفَه ويضيِّع حُدودَه؛ فالعمَل بالقرآنِ -لاشَك - يُثبِتُ الفهمَ والحفظَ.

وَختَامًا فبدايَة الحفظِ تختلفُ من شَخصٍ لآخَر, سواءً مِن الفاتحةِ أو الناسِ، والحفظُ في المراحلِ الأولَى يُسمَّى بمرحلةِ التجمِيع فَلا يُثنِينَّك الشَّيطَان عن بلوغِ مُرادِك. رزقَنِي اللهُ وإيَّاكُم حِفظ كتابِه, والعمَل لمرضَاتِه , إنهُ سميعٌ قريبٌ مجيبُ الدُّعَاءِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت