فهرس الكتاب

الصفحة 1017 من 2064

إليه أقل مما ينحط عنه فإذا انحط جزءا انجر أقل من جزء وهذا الوجه يليق بالنوع الثالث من وجه وهو أن حركة الانحطاط أسرع من حركة الانجرار مع تلازمهما

الوجه الرابع بينا فيما تقدم وجود الدائرة وإمكانها مناف لوجود الجزء الذي لا يتجزأ كما يتبين من قوله فإذا فرضنا دائرة فلو كان محيطها مركبا من أجزاء لا تتجزأ فإن كان ظاهر تلك الأجزاء أكبر من باطنها حتى إذا تلاقت بظواهرها وبواطنها كان محدب المحيط المركب منها أكبر من مقعرة انقسم الجزء لاشتماله على ظاهر أكبر وباطن أصغر وإلا أي وإن لم يكن ظاهرها أكبر من باطنها فبين كل جزئين من أجزاء المحيط في جهة محدبة إما خلاء بأن تكون بواطن الأجزاء متلاقية دون ظواهرها فيلزم الانقسام في الجزء أيضا لأن ما كان منه ملاقيا مغاير لما ليس بملاق على أنا نقول فإن كان الخلاء الواقع بين كل جزئين بقدر ما يسع جزءا كان ظاهرها أي ظاهر محيط الدائرة ضعف باطنها على ذلك التقدير والحس يكذبه فإن محدب المحيط وإن كان أكبر من مقعره إلا أنه يستحيل أن يكون ضعفه وإن كان ذلك الخلاء أي كل واحد منه أو بعضه أقل من قدر يسع جزءا لزم الانقسام في الجزء لثبوت ما هو أقل منه وإما لا خلاء بأن تكون ظواهرها متلاقية كبواطنها مع أنه لا تفاوت بينهما فيكون حينئذ باطنها أي باطن محيط الدائرة أو باطن الدائرة فإنها قد تطلق على محيطها كظاهرها في المقدار وهو أي باطنها كظاهر دائرة أخرى محاطة بها لانطباقها عليه وظاهر المحاطة أيضا كباطنها لما عرفت في المحيطة وهي أي الدائرة المحاطة كثالثة ورابعة إلى دوائر أخرى بالغة ما بلغت فتكون أجزاء طوقية الرحى مثلا كالقطبية منها وبطلانه لا يخفى والأظهر في تقرير هذا الوجه ما ذكر في الملخص من أنه يمتنع جعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت