فهرس الكتاب

الصفحة 1016 من 2064

منه عشرة أجزاء فنقول قام البرهان في شكل العروس على أن مربع وتره أي وتر قائمة المثلث كمجموع مربعي الضلعين ولكن مجموع مربع كل ضلع في المثلث المذكور مائة فمجموعهما مائتان فالوتر جذر مائتين وأنه فوق أربعة عشر جزءا وأقل من خمسة عشر جزءا وذلك لأن الحاصل من ضرب أربعة عشر في نفسها مائة وستة وتسعون والحاصل من ضرب خمسة عشر في نفسها مائتان وخمسة وعشرون فلا بد أن يكون جذر المائتين فيما بينهما فيلزم انقسام الجزء حينئذ أي الكسر الذي به يتمم الجذر المذكور

الوجه الثالث هذا المثلث القائم الزاوية إذا طبقنا رأس وتره أي وتر قائمته على ضلع من ضلعي القائمة منصوب نحو السماء ومددنا رجله أي رجل الوتر من الطرف الآخر كسلم موضوع على جدار قائم على سطح الأرض يمد أسفله عن موضعه إلى خلاف جهة الجدار فلا شك أنه كلما ينحط من هذا الضلع المنصوب شيء والمقصود أنه كلما ينحط رأس الوتر عن شيء من هذا الضلع يخرج من ذلك الضلع شيء أي يخرج رجله عن ذلك الضلع بشيء وهكذا إلى أن يصل رأسه إلى أسفل الضلع المنصوب فإن كان ما يخرج به أسفله مثله أي مثل ما ينحط عنه أعلاه لزم أن يكون الوتر مثل المنطبق على ضلع وهو الضلع الذي جر من طرفه أسفله لأن بعض الوتر منطبق على هذا الضلع و مثل الفاضل عليه أي على هذا الضلع أعني مقدار الانجرار وهو أي هذا الفاضل مثل الضلع الآخر إذ المفروض أن مقدار الانحطاط كمقدار الانجرار فيكون الوتر كمجموع الضلعين ويكذبه الحس والبرهان فوجب أن يكون مقدار ما ينجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت