فهرس الكتاب

الصفحة 1445 من 2064

لزم التسلسل لأن القدرة الأخرى حادثة أيضا إذ المقدر حدوث القدرة القائمة به تعالى

فتستند إلى قدرة أخرى فيلزم تسلسل القدرة إلى ما لا يتناهى

وهو أيضا محال

الثاني أنها صفة واحدة

وإلا لاستندت تلك القدر المتعددة القديمة بناء على الفرع الأول إلى الذات إما بالقدرة أو بالإيجاب

وكلاهما باطل

أما الأول فلأن القديم لا يستند إلى القدرة كما عرفت في مباحث القدم

وأما الثاني فلأن نسبة الموجب إلى جميع الأعداد سواء

فليس صدور البعض عنه أولى من صدور البعض

فلو تعددت القدر الصادرة عن الموجب لزم ثبوت قدرة غير متناهية لئلا يلزم الترجيح بلا مرجح كما ذهب إليه أبو سهل الصعلوكي

وهو باطل

لأن وجود ما لا يتناهى محال مطلقا

وقد تبين لك ضعف تساوي نسبة الأعداد بما تقدم من أن عدم الأولوية في نفس الأمر ممنوع وعندك لا يفيد ويزداد ضعفه ههنا بأن هذا مصير إلى أن الواحد الموجب لا يصدر عنه إلا الواحد ويلزم منه نفي ما عدا القدرة من سائر الصفات إذ تأثير الذات فيها لا يمكن أن يكون بالقدرة والاختيار كما نبهت عليه بل يجب أن يكون بالإيجاب

فإذا صدرت عنه القدرة الواحدة بالإيجاب لم يصدر عنه صفة أخرى كذلك

وهو خلاف ما ذهب إليه مثبتو الصفات

الثالث قدرته تعالى غير متناهية أي ليست موصوفة بالتناهي لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت