فهرس الكتاب

الصفحة 1444 من 2064

وأما الذي يكون مبدأ لكل ما سواه فإن ذاته تمتنع عليه التغير

فكذا تأثيره في غيره لا يتغير أصلا

وأجيب عنه بمنع امتناع التغير في تعلق قدرته وإرادته وتأثيره المتفرع على ذلك التعلق

فإن قيل هذا وجه ثالث لهم

وهو أن يقال القدرة نسبتها إلى الوجود والعدم سواء فإنها لو تعلقت بأحدهما كانت إيجابا لا قدرة والعدم غير مقدور لأنه لا يصلح أثرا لكونه نفيا صرفا فلا يستند إلى شيء

وحينئذ لا يكون الوجود أيضا مقدورا فلا قدرة أصلا

قلنا لا نسلم أن العدم غير مقدور وأنه لا يصلح أثرا فإن عدم المعلول مستند إلى عدم علته كما أن وجوده مستند إلى وجودها

وإن سلمناه أي كون العدم لا يصلح أثرا فالقادر من إن شاء فعل

وإن لم يشأ لم يفعل

لا إن شاء فعل العدم فإن العدم ليس أثرا مفعولا للقادر كالوجود بل معنى استناده إليه أنه لم تتعلق مشيئته بالفعل

فلم يوجد الفعل

وهذا أولى مما قيل هو الذي إن شاء أن يفعل فعل

وإن شاء أن لا يفعل لم يفعل لأن استناد العدم إلى مشيئة القادر يقتضي حدوثه كما في الوجود فيلزم أن لا يكون عدم العالم أزليا

فروع على إثبات القدرة كما هي عندنا أعني أن تكون صفة زائدة على الذات قائمة بها

الأول القدرة القائمة بذاته تعالى قديمة

وإلا كانت حادثة فيلزم قيام الحادث بذاته تعالى

وقد مر بطلانه

وكانت أيضا واقعة أي صادرة عن الذات بالقدرة لما مر في هذا المقصد من أن الحادث لا يستند إلى الموجب القديم إلا بتسلسل الحوادث

وهو باطل وإذا كانت واقعة بالقدرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت