فهرس الكتاب

الصفحة 1597 من 2064

التذكر عند عروض الشبهة ولا يمنع توليده عند عدمها كما في ابتداء النظر فإن عروض الشبهة يمنع توليده ولا يمنع ذلك توليده حال عدمها

فإن قيل الشبهة من فعل العبد والتذكر من فعل الله فيلزم من منع الشبهة توليده دفع فعل العبد لفعل الله وذلك باطل بخلاف دفع الشبهة توليد ابتداء النظر الذي هو فعل العبد أيضا

قلنا يلزمكم مثله في إمساك الأيد القوي الشيء الذي يتحرك عند اعتماد الرياح العاصفة عليه من أن تحركه تلك الرياح سواء كانت تحرك ذلك الشيء فعلا مباشرا للرب أو متولدا من فعله الذي هو حركة الرياح فما هو جوابكم فهو جوابنا

الرابع من تلك الفروع الأصوات والآلام الحاصلة بفعل الآدميين لا تحصل إلا بالتوليد إذ لا يعقل وجود صوت إلا باعتمادات لبعض الأجرام على بعض واصطكاك بينها وكذا الحال في الألم الحاصل من الآدمي

فلو كانت هذه الأمور واقعة بطريق المباشرة لما توقفت على هذه الأسباب

والجواب لا نسلم أنها أسباب بل جاز أن تكون شروطا لوقوعها من القدرة مباشرة

وزاد أبو هاشم التأليفات على الإطلاق بتوقفها على المجاورة فتكون متولدة منها

وجوابه ما عرفت آنفا ومنعه أبو علي في التأليف القائم بجسمين هما أو أحدهما محل القدرة كمن ضم أصبعه إلى أصبعه أو ضم اصبعه إلى جسم آخر

وقال هذا التأليف يقع بغير توليد بخلاف التأليف القائم بمحلين غير محل القدرة كجسمين مباينين لمحلها فإنه لا يقع بغير التوليد لأن الفعل الصادر عن العباد في محل خارج بتمامه عن محل قدرتهم لا يكون مباشرا بالاتفاق بين القائلين بالتوليد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت