فهرس الكتاب

الصفحة 1707 من 2064

ومضعف للقوى فتكون الحاجة إلى الرطوبات المطلوبة لحفظها المبني على تعادل الأركان أشد وأقوى

وأما المتوجه فيوجد فيه من اللذات الروحانية بالأنوار القدسية ما يقوم مقام الغذاء كما أشير إليه بقوله أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني

وأما القول فكالإخبار بالغيب

وسببه ما مر في المقصد الأول من انجذاب نفسه النقية عن الشواغل البدنية إلى الملائكة السماوية وانتقاشها بما فيها من الصور وانتقال الصورة إلى المتخيلة والحس المشترك

وأما الفعل فبأن يفعل فعلا لا تفي به منة غيره من نتق جبل أو شق بحر وقد تقدم بيانه بأن نفسه لقوتها تتصرف في مادة العناصر كما تتصرف في أجزاء بدنه

البحث الثالث في كيفية دلالته على صدق مدعي النبوة

وهذه الدلالة ليست دلالة عقلية محضة كدلالة الفعل على وجود الفاعل ودلالة أحكامه واتقانه على كونه عالما بما صدر عنه

فإن الأدلة العقلية ترتبط لنفسها بمدلولاتها

ولا يجوز تقديرها غير دالة عليها

وليست المعجزة كذلك

فإن خوارق العادات كانقطاع السموات وانتثار الكواكب وتدكدك الجبال يقع عند تصرم الدنيا وقيام الساعة

ولا إرسال في ذلك الوقت

وكذلك تظهر الكرامات على أيدي الأولياء من غير دلالة على صدق مدعي النبوة ولا دلالة سمعية لتوقفها على صدق النبي فيدور بل هي دلالة عادية كما أشار إليه بقوله وهي عندنا أي الأشاعرة إجراء الله عادته بخلق العلم بالصدق عقيبه أي عقيب ظهور المعجزة

فإن إظهار المعجز على يد الكاذب وإن كان ممكنا عقلا فمعلوم انتفاؤه عادة

فلا تكون دلالته عقلية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت