فهرس الكتاب

الصفحة 1727 من 2064

الأول كونه من فعله لا من فعل الله فلا يكون نازلا منزلة التصديق له من الله

وإنما جاز كون المعجز فعلا له مع كون غيره عاجزا عنه

إما لمخالفة نفسه لسائر النفوس البشرية في الماهية كما ذهب إليه جماعة فيجوز حينئذ أن يصدر عن بعضها ما لا يقدر عليه بعض آخر منها أو لمزاج خاص في بدنه هو أقوى من أمزجة أقرانه فيقوى به على فعل يعجز عنه غيره

وإن توافقا في الماهية أو لكونه ساحرا ماهرا في السحر وقد أجمعتم على حقيقته أي على كون السحر مؤثرا في أمور غريبة كما دل عليه الكتاب كقوله تعالى فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه والسنة كقصة لبيد بن الأعصم مع النبي أنكره من القدرية فقد خالف كتاب الله وسنة نبيه وإجماع الأمة أيضا إذ ما من عصر من عهد الصحابة إلى ظهور المخالفين إلا وكان الناس يتفاوضون فيه في أمر السحر وتأثيراته حتى اختلفت الفقهاء في حكم الساحر فقال بعضهم يجب قتله

وقال آخرون هو كافر

وقال الشافعي إذا اعترف الساحر بأن قتله شخصا بسحره وبأن سحره مما يقتل غالبا وجب عليه القود ولم ينكره أحد فكان إجماعا

هكذا ذكره الآمدي أو لطلسم اختص هو بمعرفته يعني أن سلم امتناع السحر في نفسه فلا مجال لإنكار الطلسمات الغريبة التي تؤثر تأثيرات عجيبة فجاز أن يمتاز ذلك الشخص بمعرفة نوع منها لا يعرفه غيره

فإذا أتى به ترتب عليه أمر غريب يعجز عن مثله من هو في عصره

وقالوا الطلسم عبارة عن تمزيج القوى السماوية الفعالة بالقوى الأرضية المنفعلة

وذلك أن القوى السماوية أسباب لحدوث الكائنات العنصرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت