فهرس الكتاب

الصفحة 1726 من 2064

البحر دما ودهنا وأواني البيت رجالا كملا وتولد هذا الشيخ دفعة بلا أب وأم

وكون من ظهرت المعجزة على يد غير من ادعى النبوة بأن يعدم المدعي عقيب دعواه بلا مهلة ويوجد مثله في آن إعدامه فيكون ظهور المعجزة على يد المثل

ولا يخفى ما فيه أي في تجويز خرق العادة من الخبط والإخلال بالقواعد المتعلقة بالنبوة وغيرها

إذ يجوز حينئذ أن يكون الآتي بالأحكام الشرعية في الأوقات المتفرقة أشخاصا مماثلة للذي ثبتت نبوته بالمعجزة وأن يكون الشخص الذي تتقاضاه غير الذي كان عليه دينك إلى غير ذلك من المفاسد التي تنافي نظام المعاش والمعاد

والجواب أن خرق العادات ليس أعجب من أول خلق السموات والأرض وما بينهما

ومن إنعدامها الذي نقول نحن به والجزم بعدم وقوع بعضها كما في الأمثلة المذكورة لا ينافي إمكانها في أنفسها وذلك كما في المحسوسات فإنا نجزم بأن حصول الجسم المعين في الحيز المعين لا يمتنع فرض عدمه بدله مع الجزم به جزما مطابقا للواقع ثابتا لا تتطرق إليه شبهة للحس الشاهد به شهادة موثوقا بها

والعادة أحد طرق العلم كالحس فجاز أن نجزم ذلك الجزم بشيء من جهة العادة مع إمكان نقيضه في نفسه

ثم إن خرق العادة إعجازا لنبي وكرامة لولي عادة مستمرة توجد في كل عصر وأوان

فلا يمكن للعاقل المنصف إنكاره أو فلا يكون حينئذ خرقا للعادة بل أمرا عاديا

والمعجزة عندنا ما يقصد به تصديق مدعي الرسالة وإن لم يكن خارقا للعادة

الطائفة الخامسة من قال ظهور المعجز لا يدل على الصدق في دعوى النبوة لاحتمالات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت